الدكتور صالح نجيدات
البارحة نشر في موقع كل العرب عن مشاكل تسرب التلاميذ العرب من المدارس العربية , وحسب ما نشر ان هناك عشرة آلاف تلميذ تسربوا فعليا من المدارس وان هناك ثمانون ألفا من التلاميذ دوامهم للمدارس غير منتظم وهناك إمكانية تسربهم الفعلي من مقاعد الدراسة .
ان تسرب التلاميذ من المدارس في هذه الظروف التي نعيشها هذه الأيام يشكل أكبر خطرا على امن واستقرار مجتمعنا, فلا يوجد أي سوق عمل يستقبلهم هذه الأيام بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد ,وسوف يبقون بدون إطار يتسكعون في الشوارع والحارات ومرافقة أصدقاء السوء مما يؤثر سلبا على سلوكياتهم ومن ثم يؤدي الى انحرافهم وتدني اخلاقهم والسهر لساعة متأخرة من الليل بدون مراقبة , ومع استمرار هذه الحالة يفقد المراهق المتسرب من المدرسة اي معنى للحياة , ويصبح كائن دون هدف او غاية , بسبب هذا الضياع , واثبتت أبحاث علم الجريمة أن من هذه الفئة مستقبلا عندما يصبحوا كبارا يخرج منهم المجرم , والسارق ,والشاذ والمنحرف , وحتى نمنع من هؤلاء المتسربين من الوصول الى هذه الحالة , على سلطاتنا المحلية بواسطة مكاتب الخدمات الاجتماعية ودوائر الشبيبة وكذلك على مدارسنا بواسطة المستشارين التربويين وضباط الدوام קצין ביקור סדיר أن يقوموا بواجباتهم المهنية ومنع التلاميذ من التسرب من مقاعد الدراسة وكذلك العلاج والعناية بهذه الفئة وعندها سوف نقلل من وجود هذه الظاهرة و نحمي شبابنا من الانزلاق الى عالم الجريمة .
للأسف قانون التعليم الإلزامي غير مطبق كما يجب بمدارسنا نتيجة الاستهتار وعدم المبالاة وسياسة التخلص من الطلاب الضعفاء وهناك حتى بعض مدراء المدارس يشجعون الطلاب الضعفاء على التسرب من المدرسة للتخلص منهم .
أتأمل أن يحتل موضوع التسرب من المدارس الأولوية القصوى لدى المسؤولين وأن تكون هناك برامج لتوعية وحماية التلاميذ من التسرب من مقاعد الدراسة ،وكذلك برامج لرفع مستوى وعي الأهل حول الأضرار المترتبة على تسرب اولادهم من المدارس .
ان سوء المعيشة والفقر والبطالة وعدم وجود اي عمل لتأمين دخل يغطي بها مصاريفه المعيشية يجد نفسه التلميذ المتسرب مضطراً لاستعمال الأساليب غير القانونية والسلبية تصل الى حد السرقة والسطو والخاوة وتجارة المخدرات او الانضمام كجندي الى عصابات الإجرام , وهكذا يبقى مجتمعنا غارقا في مستنقع الجريمة وينزف دما .
على سلطاتنا المحلية والمدارس توفير الأطر المناسبة لتأهيل هؤلاء الشباب الصغار الذين تسربوا من المدارس ولا يرغبون التعليم الأكاديمي لمنعهم من التسكع في الشوارع ومصاحبة رفاق السوء , وعدم علاجهم والاهتمام بهم يصبح الطريق قصيرا يؤدي بهم الى الانزلاق لعالم الجريمة الذي سوف يعاني منه مجتمعنا كثيرا .
الدكتور صالح نجيدات
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency