غرامٌ بلا هدنة

خالد عيسى
نُشر: 09/01/26 23:51

أُنازِلُ الحُبَّ في عَيْنَيْكِ مُعْتَصِمًا،
وأكْسِرُ الصَّمْتَ إنْ ضاقَتْ بيَ الأندَلُسِ.

وأدخُلُ الشَّوْقَ مِيدانًا أُقاتِلُهُ،
حتّى أُسَمِّي هَواكِ الفَتْحَ والفَرَسِ.

ما ضَرَّ لو أنّ قَلبي في هَواكِ جَرى،
كالنَّهْرِ يَخْرُجُ من غَرْناطَةِ النَّفَسِ؟

أنا ابْنُ لَحْنٍ، إذا ما مالَ مُنْتَشِيًا،
أعادَ وَزْنَ اللَّيالِي رَقْصَةَ الجَلَسِ.

أغارُ من ظِلِّكِ المَشْدودِ في قَمَرٍ،
وأستفِزُّ نُجومَ اللَّيلِ بالهَوَسِ.

أقولُ: هذا الهَوى لي، لا شَريكَ لَهُ؛
فمَنْ يُبارِزْ فَلْيَأْتِ السَّيْفَ والقَلَسِ.

تَحَدَّيْتُ فيكِ زَمانًا كانَ يَخْذُلُني،
فصارَ يَخْجَلُ من صَبْري ومِنْ نَفَسي.

أُعَلِّمُ الرِّيحَ كَيْفَ الرَّقْصُ إنْ وَقَفَتْ،
وأُقْنِعُ الطَّيْرَ أنْ يُصْغي إلى جَرَسي.

إذا تَبَسَّمْتِ، انهارَتْ قِلاعُ دُجىً،
وعادَ فَجْرُ المَعاني ثائِرَ القَبَسِ.

أنا الأندَلُسِيُّ، إنْ نادى الهَوى انتَفَضَتْ
فيَّ القَوافِي، وصاحَ المَجْدُ في الحَرَسِ.

لا أستريحُ إلى صُلْحٍ بلا ظَفَرٍ؛
فالحُبُّ حَرْبٌ، وهذا مَذْهَبي وفَرَسي.

أُجيدُ كَرَّ المُنى، لا الخَوْفُ يَكْسِرُني،
ولا التَّرَدُّدُ يَثْنيني عنِ الحَرَسِ.

أُغازِلُ الحُسْنَ لا ضَعْفًا ولا طَرَبًا،
لكنْ لأُعْلِنَ أنّي سَيِّدُ النَّفَسِ.

إنْ قيلَ: مَنْ ذا؟ قُلْتُ: عاشِقُها،
مَنْ حوَّلَ الصَّبْرَ أنْغامًا منَ الدُّرُسِ.

كَتَبْتُ اسْمَكِ في أبوابِ ذاكِرَةٍ،
كي لا يَمُرَّ سِوَى تاريخِنا القُدُسِ.

وإنْ جَحَدوا هَواكِ اليَوْمَ، قُلْتُ لَهُمْ:
يَكْفي بأنّي شَهيدُ الشَّوْقِ والحَرَسِ.

أُحَدِّثُ اللَّحْنَ عنكِ، اللَّحْنُ يَعْرِفُني؛
فكُلُّ وَتَرٍ رآني فارِسَ القَبَسِ.

أنا لا أَلينُ، ولكنْ حينَ تَلْمِسُني
يَداكِ، أُسْقِطُ أَسْواري بلا أَسَسِ.

فخُذي التَّحَدِّي؛ فهَذا القَلْبُ مُقْتَحِمٌ،
يأتيكِ شِعْرًا على إيقاعِ مُنْتَهَسِ.

هذا غَرامي، فإنْ شِئْتِ انتِصارَ هَوىً،
كوني الجَوابَ… وكوني آخِرَ الأندَلُسِ.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة