دور الطلاب في الحراك المجتمعي

غزال أبو ريا
نُشر: 24/01/26 22:58

تلعب مشاركة الطلاب في الحراك المجتمعي دورًا محوريًا وحاسمًا في إحداث التغيير ومواجهة الأزمات. فالطلاب، منذ المراحل الابتدائية مرورًا بالمرحلة الثانوية وصولًا إلى الجامعات، يشكّلون طاقة حية وفاعلة في المجتمع، وهم في الوقت نفسه نواة القيادة المستقبلية. لذلك لا يمكن لطلاب اليوم أن يجلسوا على الهامش بعيدًا عن قضايا مجتمعهم، فهم أول من يدفع الثمن عند الأزمات، وهم من يتحملون مسؤولية صياغة الغد.

لقد كان طلاب الجامعات، ولا يزالون، في طليعة العمل الشعبي والنضال الجماهيري. ويشهد يوم الأرض الخالد على هذا الدور الريادي، إذ كان للحركات واللجان الطلابية دور أساسي في التحضير ليوم الأرض عام 1976، وفي شحذ الوعي وتنظيم الموقف الشعبي في مواجهة سياسات المصادرة والقمع.

وأشهد على ذلك من تجربتي الشخصية، حين كنت عضوًا في لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا، وشاركت مع زملائي في الاجتماع التاريخي الذي عُقد في بلدية شفاعمرو، في وقت حاول فيه يسرائيل كينغ تخويف رؤساء المجالس المحلية وثنيهم عن الإضراب. يومها وقف الطلاب إلى جانب القيادات المحلية والجماهير، مؤكدين أن إرادة الناس أقوى من الترهيب، وأن صوت الحق لا يمكن إسكاته.

ولا يقتصر الدور الطلابي على تجربتنا المحلية، بل يتجلى أيضًا في تجارب عالمية متعددة، حيث شكّل الطلاب قوة تغيير اجتماعي في لحظات مفصلية. ففي جنوب أفريقيا، لعبت الحركات الطلابية دورًا بارزًا في مقاومة نظام الفصل العنصري، وربطت بين الحق في التعليم والنضال من أجل العدالة والمساواة. وفي فرنسا، قاد الطلاب حركات احتجاجية سلمية ضد التهميش الاجتماعي، مطالبين بإصلاحات تربوية واقتصادية تعزز العدالة الاجتماعية. أما في الولايات المتحدة، فقد برزت حركات طلابية واسعة قادت حملات منظمة للحد من العنف، لا سيما العنف المسلح، مؤكدة أن التغيير يبدأ من الوعي والعمل المدني المنظم.

وفي ختام هذا السياق، تبرز قضية العنف كأحد أخطر التحديات التي تواجه مجتمعاتنا اليوم. وهنا تتجدد أهمية الدور الطلابي بوصفه دورًا وقائيًا وبنائيًا، يقوم على نشر ثقافة الحوار، وتعزيز الانتماء، وفتح آفاق المشاركة الإيجابية أمام الشباب. فالعنف ليس قدرًا محتومًا، ، يمكن تحويل الألم إلى طاقة تغيير، وبناء مجتمع يحمي أبناءه ويؤمن بثقافة الحياة.
———————————
حصة تربوية: نختار الحوار – ضد العنف

المدة: 45 دقيقة
الفئة: ابتدائي (4–6) / ثانوي
الهدف العام:
تعزيز ثقافة الحوار، تمكين الطلاب من التعبير عن مشاعرهم، والتفكير ببدائل سلمية للعنف.

تقسيم الحصة

1️⃣ تمهيد – كسر الجليد (5 دقائق)

يسأل المعلم:
 •  ما أول شعور يخطر ببالك عندما تسمع كلمة عنف؟
 •  هل العنف يحل المشكلة أم يكبرها؟

-تُكتب الكلمات على اللوح (غضب – خوف – حوار – صمت).

2️⃣ قصة أو موقف واقعي (10 دقائق)

ابتدائي:
قصة قصيرة عن طالبين اختلفا ثم حلا المشكلة بالكلام.

ثانوي:
موقف واقعي:

شجار بين طلاب بسبب كلمة أو منشور على الهاتف.

ثم سؤال:
 •  أين كان يمكن إيقاف العنف؟
 •  ماذا كان يمكن فعله بدل ذلك؟

3️⃣ نشاط تفاعلي: ماذا أفعل لو كنت مكانه؟ (15 دقيقة)

يُقسّم الطلاب إلى مجموعات صغيرة.

كل مجموعة تختار موقفًا:
 •  سخرية من طالب
 •  شجار في الساحة
 •  ضغط من أصدقاء

وتناقش:
 1.  ماذا نشعر في هذا الموقف؟
 2.  ما التصرف العنيف؟
 3.  ما البديل الذكي والسلمي؟

-كل مجموعة تشارك بجواب واحد.

4️⃣ رسالة شخصية (10 دقائق)

ابتدائي:
يرسم أو يكتب الطالب:

أنا قوي عندما أختار… (الحوار / الهدوء / المساعدة)

ثانوي:
يكتب الطالب جملة:

موقف واحد سأختار فيه الحوار بدل العنف.

(يمكن جمع الأوراق دون أسماء).

5️⃣ ختام ورسالة أمل (5 دقائق)

يختم المعلم:

العنف لا يصنع أبطالًا،
الأبطال هم من يعرفون كيف يحمون أنفسهم والآخرين.
أنتم جيل يستطيع أن يختار طريقًا أفضل.

يمكن تعليق جملة مشتركة في الصف:
“نختلف… لكن لا نؤذي.”

ملاحظة تربوية للمعلم
 •  لا محاضرات طويلة
 •  الإصغاء أهم من التوجيه
 •  أي مشاركة صادقة تُشجَّع

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة