إسرائيل وأمريكا في ورطة...ماذا بعد ؟
الإعلامي أحمد حازم
صحيح أن الحرب على إيران هي حديث الساعة في العالم، لكن الحديث الأهم الآخر هو تورط ترامب ونتنياهو في هذه الحرب التي لا تكافؤ قوة فيها. أمريكا أكبر قوة في العالم تكنولوجيا وعسكريا وماديا وإسرائيل أكبر قوة في الشرق الأوسط، هاتان القوتان بدأتا للمرة الثانية خلال عام حربا على ايران. في المرة الأولى استمرت الحرب 12 يوما والحرب الحالية دخلت أسبوعها الثالث. بيانات إسرائيل وأمريكا تتحدث كلها عن التدمير والقصف وقتل قادة سياسيين وعسكريين إيرانيين، وبالمقابل لا تزال صواريخ ايران توجه حتى اليوم الى مناطق مختلفة في إسرائيل ولا سيما في المركز. في الحرب الأولى قالوا لنا انهم حيدوا منشآت للتخصيب وللصواريخ لكن تبين ان ايران استمر عملها في هذه المنشآت وكأن شيئا لم يكن، ولذلك برروا الحرب الحالية على ايران. كذبوا في المرة الأولى، ولا ندري ماذا سيقولون بعد انتهاء الحرب الحالية.
الواضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل وحسب بعض المحللين، يجدان نفسهما في مأزق استراتيجي ولاسيما أن هذه الحرب التي اعتقد ترامب ونتنياهو انها قد تنتهي في أيام تدخل اسبوعها الثالث. والأمر الهام الذي يدل على المأزق، الرفض الأوروبي لترامب في المشاركة بهذه الحرب، حيث تجسد هذا الرفض بجملة واحدة "هذه ليست حربنا ." عبارة قالوها بصوت عال دون تلعثم.
أمريكا وإسرائيل متفوقتان في هذه الحرب عسكريا، لكن التفوق العسكري من حلال التدمير والقتل لا يعني الانتصار، لأن الصمود وعدم الاستسلام يعني أيضاً فشل الطرف الآخر في إحراز النصر. وقد كان من المفترض، كما قالوا لنا، أن تكون هذه الحرب محدودة وسريعة التأثير، لكن ما نراه على أرض الواقع هو عكس ذلك تماماً. التقارير والتحليلات تشير إلى أن دوائر القرار في واشنطن وتل أبيب هم في حالة ارتباك، وتقييم مسار الحرب بدأ يتخذ أبعاداً أكثر تعقيداً مما كان مخططاً له في البداية خصوصاً أن ايران وفي خضم هذه التطورات، أعلنت رفضها الدخول في مفاوضات أو قبول هدنة في المرحلة الحالية.
إيران وعلى ما يبدو تتجه الآن لاستخدام وسيلة فعالة وقوية جداً في الحرب وهي تحول مهم في طبيعة المعركة. وحسب قراءات استراتيجية لمراكز دراسات ومراقبين نجحت إيران في نقل مركز الصراع من استهداف برنامجها النووي أو اسقاط نظامها السياسي، إلى ساحة أكثر حساسية وتحديداً مضيق هرمز. الذي يعتبر أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ويمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. ولذلك فإن مجرد تلويح إيران بتعطّل الملاحة فيه يكفي لإثارة قلق واسع في الأسواق الدولية. وقد بدأت بالفعل انعكاسات هذا التوتر تظهر في الاقتصاد العالمي.
السؤال المطروح الآن عما إذا كانت الجهود الدولية ستنجح في انهاء الحرب على أساس لا غالب ولا مغلوب، وهل يرضى ترامب ونتنياهو بذلك ، أم أن الشرق الأوسط يتجه نحو جولة تصعيد جديدة قد تتجاوز حدود المواجهة الحالية ذات تداعيات عالمية؟
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency