أنا… بين صمتِ المعنى وصرخةِ النار
أنا—
لا أجيءُ من هدوءٍ كامل،
ولا أستسلمُ لفوضاي.
أنا ذلك الحدُّ المرتبكُ
بين فكرةٍ تتأمّلُ نفسها…
وأخرى تصرخُ كي تولد.
أُصغي لنبضي—
فلا أسمعُ سكونًا،
بل ارتطامَ الأزمنةِ في داخلي،
كأنّي مرآةٌ تتكسّرُ
كلّما اقتربتُ من حقيقتي.
وأصرخ—
لا لأنّي أحبُّ الضجيج،
بل لأنّ الصمتَ حينَ يطول
يخونُ الرؤية.
أنا—
خيزةُ الإدراكِ حينَ يشتعل،
نشوةُ عقلٍ
يرقصُ كالأقمارِ في مداراتٍ ضيّقة،
ثم ينفلتُ…
ليصيرَ أوسعَ من احتماله.
في داخلي
وعيٌ يخلعُ يقينَه،
ويُعيدُ تشكيلَ نفسه
على حافةِ الانهيار.
كلُّ سقوطٍ عندي
ليس نهاية،
بل فتحةٌ في جدارِ المعنى.
أيُّها الهدوء—
لا تغرّني،
فأنا أعرفُ وجهكَ الآخر:
صراعًا بصريًّا خفيًّا،
تتصادمُ فيهِ الصورُ
حتى يتجلّى العمق.
أنا—
لا أؤمنُ بعقلٍ مطيع،
العقلُ عندي
احتراقٌ مستمر،
وسؤالٌ
لا يركعُ لإجابة.
أنا ابنُ الرماد،
لكنّي لا أُشبهُ النهايات،
كلُّ ما احترقَ فيَّ
عادَ أقوى،
وأشدَّ وضوحًا
وأكثرَ جنونًا.
أمشي—
بين بصيرتي التي تهدأ
ودمي الذي يعصف،
بين فكرةٍ تُولدُ في صمت،
وأخرى
تخرجُ كطلقةِ ضوء.
هكذا أكتبُني:
نصفُ صمتٍ يُفكّر،
ونصفُ صرخةٍ تُعلن،
وأمضي—
لا لأصل،
بل لأثبتَ
أنّ الطريقَ
يبدأُ من احتراقي.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency