حاراتنا القديمة  وحارات أوروبا 

زهير دعيم
نُشر: 29/04/26 22:52

                       
يحلو لي كثيرًا أن أتمشّى في الحارات والأزقة التاريخيّة الجميلة في مدن أوروبا ؛ هذه الأزقة المرصوفة بالحجارة الصغيرة والفسيفساء ، والعابقة بعطر التاريخ وشذا الذّكريات، فتُشبع النّظَر من مباهج الحياة ومن حوانيت صغيرة على الجانبين تعج بالأطايب،  ناهيك عن رؤيتك  للوحات رائعة تعيدك الى الماضي الجميل ،  الذي يزرع في حناياك السّكينة  والطمأنينة وهدأة  البال.... 
 .. تمشي بلا خوف ولا اضطراب ، فنادرًا ما تمرّ هنالك سيّارة وإن صدف ومرّت سيّارة القمامة الصغيرة ، تمر على مهل ، مزدانةً بالحيطة والحذَر . 
      مشاهد عشتها  ، وأزقة عبرتها في معظم مدن أوروبا  كما في روما وبراغ ولشبونة وبرشلونة وامستردام وباريس و... فتركت فيَّ انطباعًا حلوًا وما زالت . 
 وأروح أتحسّر وأنا  أرى حارتنا القديمة في عبلّين تعيش الرّوتين والعادة والزفتة كما في كلّ بلداتنا العربية ، فأروح أزيّن نفسي بالرجاء والأمل ، لعلّ الغد يحمل لنا والينا البشرى ، ولعلّ رؤساء سلطاتنا المحلية يستفيقون ويلتفتون الى مثل هذه الحارات الرّافلة بالمجد ، فيُوظّفون – ولو على فترات- الميزانيّات لرصف هذه الحارات القليلة والنّادرة ، وجعلها مصيدة راقية لصيد السّواح خاصّةً وعبلّيننا الغالية ترفل   بالقداسة التي زرعتها فيها القدّيسة المُطوّبة مريم يسوع المصلوب ( مريم بواردي ) .
  قد يقول قائل : الامر يحتاج الى مبالغ طائلة بعض الشيء  فأقول : إنّي أعلم وأعرف ، وأعرف أوضاع سلطاتنا المحليّة العربيّة ، ورغم ذلك فبمقدورنا وضع خطة مدروسة ننفّذها على فترات ومراحل قد تأتي  بالنتيجة المرجوّة ، فنعطي رونقًا لهذه الحارات،  يُزين ويلوّن نفوسنا بالهدوء والسّكينة  الذي سلبته منا  ضوضاء الحضارة وصخب السّيارات.
  تعالوا فضُمّوا اصواتكم الى صوتي  سائلين ومُطالبين رؤساء سلطاتنا المحليّة الأفاضل ، أن يلتفتوا الى هذه اللفتة الجميلة لعلّها  تجد طريقها الى حياتنا. 
   أتُراني أحلم ؟! .. 
 لسْتُ أدري .  

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة