الأخبار العاجلة
عرف عن اهل الابداع في مجالاته المختلفة، منذ فجر الابداع الاول، انهم يولون ابداعهم المرتبة الاولى في حيواتهم، ويصلون الليل بالنهار من أجل تقديم افضل ما يمكنهم تقديمه من ابداع يضيف جديدا الى ما سبق وقدمه مبدعون آخرون، اثرو الذاكرة الابداعية البشرية، والى جانب اهتمامهم هذا بالإنتاج، اولى هؤلاء توصيل ما ابدعته قرائحهم الى عناوينه الصحيحة، فبذلوا جهدا ما لأداء هذه الغاية الهامة لكن ليس المركزية في دائرة الابداع.
مع تقدم الحياة وتطوراتها اليومية المتسارعة، وتوفر الامكانيات المتجددة، يبدو ان المبدعين وجدوا انفسهم في دوامة، فهم من ناحية يريدون ان يبدعوا وينتجوا، ومن اخرى يودون توصيل انتاجهم الى عناوينه الصحيحة، فماذا يفعلون والحالة هذه؟ هل يتحول هؤلاء عن همهم الاول، ويصبحون الى مسوقين لأعمالهم؟، هل يمكن ان يتحول الواحد منهم الى مدير اعمال ويتخلى عن هدفه الاول.. الابداع؟
هكذا ابتدأت تظهر رويدا رويدا وظيفة جديدة بإمكانها ان تضيف الى الابداع، تقف الى جانبه وتسانده، هذه الوظيفة هي مدير الاعمال، مع مضي الوقت عزز وجود هذه الوظيفة، ذلك الاهتمام المتزايد بالإبداع واهله، وما يُدرّه من دخل وفير، هذه الوظيفة الجديدة نسبيا في تاريخ الابداع البشري، سهلت على المبدع مسالك ابداعه ومنحته الامكانية لأن يتفرغ كلية لعمله الابداعي، تاركا هموم المفاوضات وما تخلفه من وقت، اخذ ورد، مجادلات ومناقشات لمدير اعماله.
هذه الوظيفة خففت عن الانسان المبدع وعفته مما قد يتعرض له من احراجات وتبديدات للوقت والجهد، وابتدأت مع مضي الوقت، في التحول الى وظيفة هامة جدا ولها مكانتها في الحياة الثقافية عامة.
ازدهرت هذه الوظيفة في العالم الغربي لأسباب كثيرة، الا انها لم تدخل الى عالمنا العربي بصورة قوية وفعالة، والسبب واضح، هو ان سوق الابداع ما زال محدودا فيه، وهو في افضل حالاته لا يدر دخلا يذكر على صاحبه، الا في حالات شحيحة، ويكفي ان ذكر في هذا السياق ان ما يطبع من الكتاب الواحد حتى لكاتب ناجح مثلا في عالمنا العربي كله، لا يعدو الالاف في افضل الحالات، بينما تتجاوز طباعة الكتاب الواحد الناجح بالطبع في اوروبا، الملايين من النسخ.
اما الصورة المقابلة في عالمنا العربي المحيط بنا، لهذه الغربية، فإنها تختلف كلية، ففي غياب المبدع ذي القدرات والامكانيات المادية، هذا المبدع الذي يمكنه ان يثري من ريع اعماله، وبالتالي غياب وظيفة مدير الاعمال التابع له، فقد جعل الصورة مشوشة الى حد بعيد، وحول البعض من المبدعين الى مسوقين لأعمالهم. ومما يؤسف له ان مثل هذا الوضع اتخذ حالة كارثية لدى المبتدئين واشباههم... للتأكد مما اقوله ادخلوا الى الفسيبوك مثلا وتابعوا تفاصيل الكارثة التسويقية التي تقيم سدا منيعا بين الابداع ومدعيه.. وهم في هذه الفترة يعدون بالآلاف.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency