الأخبار العاجلة

Loading...

لقد ضربْتُهُ!!!- قصة للأطفال

زهير دعيم
نُشر: 05/03/25 13:21

عاد حنين ابن الصّف الرّابع في ظهيرة أحد الأيام الى البيت حزينًا مهمومًا ، فألقى حقيبته عن ظهره  والدموعُ تترقرقُ في عينيْهِ. فرأته أمّه فتضايقت ، وأخذتْ تُعانقُه  بحرارةٍ وهي تسأل:

  ما لَكَ يا صغيري

 أشغلْتَ نفسي وَضَميري

كيف لا ؟!

 وأنت عِطري وعَبيري

وماء نهري وغَديري

فهزَّ حنين برأسه قائلًا :

لا شيء يا أُمّي... لا شيء .

فابتسمت الأمّ قائلةً : لا أُصدّقك هذه المرّة. أعذرني .

أتُراكَ فشلت في امتحان اللغة العربيّة على غير عادتكَ  ؟!

بالعكس تمامًا يا أُمّاه ، فقد حُزْتُ على علامةٍ كاملة. 

 اذًا ما وراءك يا غالي قالت الأمّ.

فتنهّد قائلًا : إنّه سامح ابن صفّي الجالس بجانبي،  فإنّه يعتدي عليّ للمرّة الثالثة لأنّي أخبّيء  ورقتي في وقت الامتحان عنه... يعتدي ويُسرع الى المُعلّمة ويشكونني لها  وكأنّني انا المعتدي .

 فتلومني المعلمة وتُحذّرني وتقول لماذا يا حنين ؟ أنّي أعرفك ولدًا مجتهدّا ومؤدّبًا ،  إنْ ظلّ الامر كذلك سأتصلُ بأهلكَ وأخبرهم.

فتنهدت الأُمّ قائلة بغصّةٍ : ظُلمٌ وأكثر.. صدق المثل  القائل :

ضَربَني وبكى

 وسبقني واشتكى

 وللمعلّمة راحَ وحكى..

وعادت الأمّ تُعانق صغيرها بحرارة قائلة :

تناولْ غداءَكَ يا صغيري ، وعندما يعودُ أبوكَ من العملِ نبحثُ في الموضوع .

 وفي المساء وبعد ان عاد الأب من العمل وتناول طعام العَشاء مع زوجته وابنه،  قصّتِ الأمُّ على زوجِها قصّة ابنهما المظلوم . غضبَ الأب غضبًا شديدًا على غير عادته ،  وتوجّه الى ابنه قائلًا :

  صحيح أنّك رائع في الدّراسة والتحصيل ولكن عليك أن تكون قويًّا وشجاعًا  ، عليكَ أن تكونَ رجلًا ... غدًا يا صغيري  .. وأقول غدًا ، عليك أن تضربه وتؤذيه وتسرع الى المُعلّمة وتشكوه ..

أسمعْتَ .. تضربه وتشكوه ، فالسّنُّ بالسّنّ والعين بالعين .

 نام حنين ولم ينم ؛ نام مهمومًا ولم يُصدّق ما يسمعه من أبيه ، فقد علّمه أن ينبذَ العنفَ ويعشقَ المحبّةَ ، وأن يحبَّ كلَّ النّاس ، فماذا جرى ؟! وفي الصّباح استفاق حنين نشيطًا فتناول طعام الفطور،  وحمل حقيبته ، بعد أن أخذَ من حصّالته بعضًا من النقود وودّعّ امّه ببسمة .

 وفي الظهيرة عاد حنين من المدرسة ليجد أباه وأمّه في انتظاره !!! . فابتسم ابتسامةً عريضةً وقال : اطمئنا.. اطمئنا فلقد ضربته ، نعم ضربته ،  ضربته بكيس من الحَلوى ، فعانقني بحرارة معتذرًا ، ووعدني اليوم بأنّه سيأتي مساءً مع أهله لزيارتنا ..

بُغت الوالدان وتبادلا نظرات الإعجاب ، ثم ما لبث أن قام  الأب الى ابنه يعانقه بحرارة قائلًا :

 أنّك رجلٌ .. رجلٌ وأكثر .. بوركتَ يا صغيري

 وراحت الأمّ تُصفّق بحرارة .

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة