الأخبار العاجلة
في الأسبوع الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي نتائج تحقيقاته حول إخفاقاته في يوم 7 أكتوبر، ولكن تبين اليوم الجمعة أن ما تم نشره كان مجرد جزء من النتائج، بينما تم إخفاء جوانب أكثر أهمية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقريرها اليوم أن إخفاقات الجيش الإسرائيلي كانت كبيرة في 7 أكتوبر، بل وفي الفترة التي سبقت الهجوم، شملت جميع أفرع الجيش، وبشكل خاص في مجال الاستخبارات. وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هيرتسي هاليفي في لقاء مغلق مع قائد القيادة الجنوبية ورؤساء السلطات المحلية في "غلاف غزة" قبل انتهاء ولايته هذا الأسبوع، أن الجيش كان ينظر إلى حماس على أنها قوة عسكرية محدودة، ولم يتوقع هجوماً واسعاً ومفاجئاً. كما أشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية لم تعطِ الإنذار المناسب.
وأوضح هاليفي أن الاستخبارات العسكرية كانت قد قالت في 7 أكتوبر إنه لا يوجد تهديد في المدى الزمني القريب من حماس. وفي مداولات الساعة الرابعة قبيل فجر 7 أكتوبر، اعترض هاليفي على هذا التقييم وأصدر أمراً لسلاح الجو بمراقبة أي تحركات هجومية من حماس عند بزوغ الفجر، ولكن الأمر لم ينفذ، ولم يتم رفع حالة الاستنفار على الحدود مع غزة. كما وجه هاليفي إلى فحص المعلومات الاستخباراتية من مصادر أخرى.
وقال قائد وحدة 8200، يوسي شاريئيل، أثناء تقديم التحقيقات لضباط الجيش الأسبوع الماضي، إن ما حدث في 7 أكتوبر لم يكن مجرد حادث، بل هو تعبير عن مشكلة أعمق في جهاز الاستخبارات العسكرية. وأضاف أنه على عكس الانتصار على حزب الله، الذي كان الجيش يروّج له، كشف التحقيق حول 7 أكتوبر عن فشل كبير في جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية.
ووفقاً لما نشرته الصحيفة، حاول الجيش الإسرائيلي تضليل الرأي العام من خلال تقديم ملخص مكثف للتحقيقات، لم يتجاوز 15 صفحة، متجاهلاً العديد من التفاصيل المهمة. على سبيل المثال، لم يذكر الجيش في تحقيقاته أن وحدة الاستخبارات في سلاح الجو كانت قد اعترضت وثيقة لحماس في أبريل 2022، تحت عنوان "سور أريحا"، التي تتضمن تفاصيل عن هجوم واسع كان يخطط له عناصر حماس. وكان قد تم تحديد أن حماس ستنفذ الهجوم عندما تجد الظروف ملائمة لها.
كذلك، لم يُذكر في ملخص التحقيقات أن سلاح الجو فشل في اعتراض الطائرات الشراعية التي استخدمتها نخبة حماس في الهجوم، أو الطائرات المسيرة التي دمرت أنظمة "يرى ويطلق النار" على حدود غزة. كما أخفى الجيش فشل بطاريات القبة الحديدية في اعتراض العديد من الصواريخ التي أُطلقت من غزة.
كما كشف التحقيقات أن سلاح البحرية فشل في حماية البحر، حيث حاول مقاتلو حماس التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية عبر البحر بواسطة زوارق بحرية. ورغم استهداف خمسة من هذه الزوارق، تمكن اثنان منها من الوصول إلى شاطئ "زيكيم"، حيث استولوا على مركبة عسكرية وواصلوا الهجوم.
وقد شدد هاليفي في ملاحظاته على ضرورة أن يبدأ التحقيق من عام 2018 بدلاً من عام 2002، وهو ما لم يفعله طاقم التحقيق. كما أشار إلى أن خطة آيزنكوت لعام 2017 كانت قد استثنت من حساباتها سيناريو الهجوم المفاجئ من حماس الذي حدث في 7 أكتوبر.
ومن جانب آخر، أوضح التحقيق أن الجيش الإسرائيلي قد تبنى فكرة "التفوق الاستخباراتي"، التي تفترض قدرة الجيش على كشف أي تحركات في أي وقت، لكنها لم تؤدِ إلى تقديم إنذارات صحيحة في اللحظة المناسبة، كما كان الحال مع الهجوم الذي شنته حماس.
وأظهرت التحقيقات أن معركة مايو 2021 قد أدت إلى تضخيم مفهوم "الرد الحاسم" ضد حماس في إسرائيل، مما خلق تصوراً خاطئاً لدى الجيش والسياسيين حول قدرة حماس على تحمل ضربات كبيرة. لكن حماس اعتبرت هذه المعركة انتصاراً، حيث تمكنت من شن هجمات صاروخية وأثارت توترات إقليمية، في حين كان الجيش الإسرائيلي يروج لنجاحه.
وتجدر الإشارة إلى أن فشل جهاز الموساد في رصد الاستعدادات للهجوم كان جزء من الإخفاقات الكبرى، حيث فشل الموساد في ملاحظة تحركات حماس وإيران وحزب الله للتخطيط لهجوم مشترك، وهو ما أدى إلى مفاجأة الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency
مقالات متعلقة
المدينة | البلد | درجة °c | الوصف | الشعور كأنه (°C) | الأدنى / الأقصى | الرطوبة (%) | الرياح (كم/س) | الشروق | الغروب |
---|