في عالمٍ أنهكته الحروب ، وشوّهته الكراهية ، وتفككت فيه
الرّوابط ، وامّحت فيه صورة الانسانيّة الجميلة ، تتصاعد
صرخات الشّعوب والأمم من كل فجٍّ وصوْب ، باحثةً عن بصيص
أمل ، وعن دفء سلام وطمأنينة ، وعن نورٍ يزيل العتمة .
عُدْ يا ربّ ...
فقد تاهت الأرضُ حين قست قلوب البشر وغيّبوا محبتك من
قلوبهم ..
وحين رقص الشّرّ على وقع الحروب والانقسامات والجوع والظلم
.
عُدْ واملأ هذا العالم بلونك الجميل يا سيّد ؛ بلون الفداءِ ولون
السلامِ والرّحمة ....
تعالَ ولوّن القلوبَ التي تعرفُ كيف تحتضن دون أن تُسأل عن
اللون أوِ العِرق أو اللغة .
لقد اختلطت الألوان يا ربّ ، فصار الدمُ لونًا معتادًا على شاشات
الأخبار، وصارت القسوة لغةً يوميّة في تفاصيل حياتنا .
عد ؛ فالمنازل تناديك ، والطرقات الجليليّة الباردة تفتقد دفء
خطواتك ، والأطفال ينتظرون الحنان لا الخوف .
لقد وعدتنا يا سيّد وعهدنا بك تعد وتفي ...
عُدْ يا ربُّ ولوّن العالم بمحبتك كما تلوّنُ الزّهورُ الحقول .
عُدْ واملأ النفوس بعطرِك السّماوي ، وعلّمنا كيف نكون رسلك في
العطاء والغفران .
فنحن – وانت تعرف - عطشى إلى محبتك التي لا تُقاس ، وإلى
نظرتك التي تشفي ، وإلى يدك التي ترفعُ مَنْ سقطوا في دروب
العالم .
عدْ يا أسد يهوذا وأرنا خلاصَكَ ، واجعل القلوب مزارع حبّ ، لا
حقول كراهية .
عدْ فالعالم ينتظرُك بشوقٍ ولا يُشفى إلا بكّ .
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency