السُّمنة المفرطة: مرض مزمن يتطلّب قرارًا صحّيًا

كل العرب
نُشر: 26/01/26 12:21

السُّمنة المفرطة: مرض مزمن يتطلّب قرارًا صحّيًا

لم تعد السُّمنة المفرطة مسألة نمط حياة أو خيارًا فرديًا، بل باتت مرضًا مزمنًا ذا تبعات صحّية خطيرة، ينعكس بشكل مباشر على متوسط العمر ونوعية الحياة. وفي إسرائيل، تتجلّى هذه الأزمة بشكل أعمق داخل المجتمع العربي، حيث تسجَّل نسب سمنة أعلى، إلى جانب فجوات واضحة في الوصول إلى خدمات صحّية متقدّمة.

السُّمنة المفرطة

التعامل الجاد مع السُّمنة يفرض الاعتراف بها كحالة طبّية تحتاج إلى علاج متواصل ومبني على أسس علمية، لا إلى حلول مؤقتة. ورغم التقدّم الكبير في العلاجات الدوائية، ما تزال هذه الأدوية بعيدة عن متناول فئات واسعة من المرضى، خصوصًا أولئك الذين لا يملكون تأمينًا صحيًا مكمّلًا ويعتمدون كليًا على سلة الخدمات الصحية العامة.

في الوقت الذي تُدرج فيه الدولة أدوية لعلاج أمراض مزمنة أخرى، تبقى أدوية السُّمنة خارج الإطار المدعوم، رغم ارتباط السُّمنة الوثيق بأمراض القلب، والسكري، والكبد الدهني، وغيرها. هذه المفارقة تطرح تساؤلات جدّية حول أولويات السياسة الصحية، ولا سيّما في ظل ارتفاع معدلات السُّمنة بين الأطفال والنساء وكبار السن في المجتمع العربي.

العلاج الفعّال للسُّمنة ليس ترفًا، بل استثمار طويل الأمد في الصحة العامة. فالتدخّل المبكر يقلّل من تطوّر أمراض مرافقة، ويخفّف العبء عن الجهاز الصحي في المستقبل. كما أن إتاحة العلاج بشكل عادل تساهم في تقليص الفجوات الصحية والاجتماعية بين المجموعات السكانية.

إن إدراج أدوية علاج السُّمنة ضمن سلة الأدوية ليس قرارًا تقنيًا فحسب، بل خطوة صحّية مطلوبة، تضمن وصول المرضى إلى علاج ملائم، منظّم ومموَّل.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة