أُحِبُّكِ،
لا كمن يرفع صوتهُ ليثبتَ وجوده،
بل كمن يُنصتُ لقلبه
حين يتعلّمُ المشيَ على أطرافِ الشوق.
أجيئكِ
خفيفًا كفكرةٍ خجلى،
وأضعُ اسمي قربَ اسمكِ
دونَ أن أوقّع؛
فالحبُّ الحقيقيّ
لا يحتاجُ إلى بصماتٍ واضحة.
أُحِبُّكِ
لأنّكِ لا تُشبهينَ الفرحَ الجاهز،
بل ذلك الحنينَ
الذي يُربكُ الروح
ويُعيدُ ترتيبها ببطءٍ جميل.
في عينيكِ
أستريحُ من صخبِ المعاني،
وأتعلّمُ أنّ التودّدَ
ليس ضعفًا،
بل حكمةُ القلب
حين يختارُ اللينَ طريقًا.
أنا لا أصفُ جمالكِ،
فالجمالُ حين يُقالُ يَضيق،
وأنتِ أوسعُ من الوصف،
أنتِ احتمالٌ مفتوح
وطمأنينةٌ لا تُعلَن.
أُحِبُّكِ
كما يُحبّ المساءُ نافذةً مضاءة،
دونَ ضجيج،
دونَ وعدٍ صريح،
فقط إيمانٌ هادئ
بأنّ الدفءَ ممكن.
وإن سألوا عنّي،
قولي:
هو رجلٌ
تعلّمَ أنّ الغزلَ
حين يكون صادقًا،
يُشبهُ صلاةً قصيرة
تُقالُ للقلب
لا للعالَم.