نحن ونابليون والزّمَن       

زهير دعيم  
نُشر: 01/02/26 22:40,  حُتلن: 22:41

  زهير دعيم                                


نابليون القائد الفرنسي الفذّ، والعاشق المُرهَف الحِسّ، وصاحب أعظم الانتصارات في تاريخ البشرية، وكاتب أروع رسائل العِشق لزوجته جوزفين ، تبوّأ عرشيْن اثنيْن : عرش السلاح وعرش 
الكلمة الطليّة ...فربحَ المعارك وفاز بالقلوب .                        

هذا القزم العملاق !!!  ما أضاع الوقت سُدىً بل ثمّنه عاليًا، فما عرفتْ عيناه النوم أكثر من أربع ساعات في اليوم الواحد، وما عرف قَطّ طعم القيلولة . كان يقول وإنا أقول معه : هيّا نحسب معًا لنفرض جدلًا انّ احدنا يعيش سبعين – ثمانين سنة ، فنصفها سيذهب نومًا، وما تبقّى سيذهب جزءٌ في الخواطر والهواجس والتحليق وأحلام اليقظة والمرض وما إليه، فكم يتبقّى يا تُرى ؟
 
خُلاصة القول أنَّ الوقت ثمين ، بل أثمن ممّا نتصوّر، ألم يقُل العرب انّه من ذهب . ولكننا وللأسف الشديد ترانا في هذا الشرق نهدر الوقت جُزافًا في القيل والقال ، والمناسبات والأفراح ، فنُبذّر مئات الساعات في أمور مهما كانت مُهمّة تكاد لا تحتاج منّا إلا 

 
لساعات معدودات.                                                .
أرجوكَ –لا تُقاطعني – فأنا في عجلةٍ من أمري، وقد عزمت على أن استفيد من كلّ لحظة ودقيقة في هذا الوجود، استفيدُ وأفيد!! وقد قال شاعرنا العربيّ  :                                              
 

إذا مرّ بي يوم ولم اكتسب يدًا                                          
ولم استفد عِلمًا فما ذاك من عُمري                                        


فقد مللت وحقّك "قعدات النرجيلة " ومؤتمرات الكلام الذي لا طائل تحته  ، وحتّى جلسات القهوة السادة ، في حين ان القافلة تسير        والركب يتقدّم والحضارة تُشمّر عن ساعد العزم والمثابرة . 
فكم أتمنى أن نأخذ الكثير من ذخائر ونفائس جدودنا العرب من كروم المجد والضيافة والكرم والأدب ، وفي المقابل ننبذ التراخي والتثاؤب ، ونقتبس من أخلاق الشعوب ما سما وعلا ، فنأخذ في سبيل المثال من الألمان إتقان العمل وقُدسية الوقت والانضباط ،    فلا نأتي الاجتماع وقد انفرط عقده او كاد، ونُعرّج نحو الطليان فنأخذ الشاعرية المُنسابة الهامسة لا الضجيج الذي يصم الآذان ويُلوّث البيئة ، ونميل نحو اليابانيين فننسخ عنهم الاحترام والنشاط والعزم نضيفها الى مزايانا العربية الأصيلة ، فنجدّد الهمم ونعيد  الامجاد  .                                                      .
 ونروح  يا صاحبي نبني الأوطان على أساس من صخر. 
وأخيرًا ولعلّ هذه الكلمات المُضيئة التي خطّها أديسون قيدوم المخترعين ،والذي أضاء العالم بمصباحه العجيب وأنار دياجير الدّنيا ، لعل هذه الكلمات من اصدق ما قيل ، فقد قال اثر تجربة حياتية عاشها : انّ 90% من النجاح هو عرَقٌ ". والعرق فيما اظنّ لا يسحُّ ولا يسيل إلا بعد بذل الجهد وسهر الليالي الحالكة، والتي لا قمرَ في سمائها  . ...  فالوقت من ذهب فهيّا لا نبيعه بالرخيص .                                                    

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة