حَقائبُ الرّوح

عطاف صغير
نُشر: 04/02/26 08:25

مَضى زمنٌ، وأتى زمنٌ،
وباتَ وقتُ السَّفرِ يحينُ
سَتُحْزَّمُ حقائبُ الرُّوحِ فينا،
وتُعَنْوَنُ العناوينُ 
لِتَحضُرَ ملامحُ ماضٍ..
تَقُصُّ ألوانًا من الصُّوَرِ،
من الرُّموزِ،
من الأحاديثِ،
فتُصْبغُ حافّاتِ الذِّكرياتِ
بأساوِرَ منوّعةٍ
منها الألماسُ: أصيلُهُ ومُزوَّرُهُ،
وذهبٌ بعيارٍ خفيفٍ وثقيلٍ،
وما بين الفِضّةِ والنُّحاسِ
مُشوَّهٌ… مُغشوشٌ
لا تَطيقُ مَعاصِمُنا حَمْلَها
إلّا لوقت قصير 
ومنها ما لا نجدُ له
على رُفوفِ الرُّوحِ مكانًا فينا ،
فيُنبَذُ في وريقاتٍ
تَحْمِلها الرِّياحُ
تَتغنّى بها تُحلق لعلوٍ في العَراء تَطير ..
نسيمُ المَساء يلمسُ وجوهَنا،
يَهدأ الدِّماغُ الى حين 
ويَهمسُ بين أصابعنا كما لو كان يقرأُ أحمالَنا
تَستفيضُ الروحُ دَعوة للكتابةِ للتَّوثيق ..
 قبل أن نصل قبل أن نسير 
رائحةُ الكُتب القَديمة!
طياتُها  المُكدّسة،
تختلط برائحةِ التراب والمطر المنهمر ..الغزير ..
تذكّرنا أننا جزءٌ من ذاكرةٍ وسيعةٍ
لا تُحْمَلُ وحدها
 بلْ تُشاركها الرَّياح الزِّوابع والأعاصير 
وفي الواجهةِ...
يافطةٌ تحملُ عنوانًا
تقدَّموا مع كلِّ أحمالِكم،
فربما لن يُخلِّدَها
عاجزٌ بصيرٌ
ولا طفلٌ صغيرٌ...

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة