نتائج لجنة الخبراء لتخطيط منظومة خدمات الأورام والعلاج الإشعاعي
أبرز المعطيات الواردة في الملف:
- في إسرائيل يتم تشخيص نحو 30,000 حالة سرطان جديدة سنويًا، مع تسجيل ارتفاع مستمر في عدد الأشخاص الذين يعيشون مع المرض، إلى جانب تراجع في نسبة الأطباء مقارنة بعدد المرضى.
• قامت وزارة الصحة بتشكيل لجنة الخبراء على خلفية الضغوط المتزايدة، وارتفاع عدد المرضى، والنقص في القوى العاملة، مع تركيز خاص على مناطق الأطراف أو الضواحي.
• ترأس اللجنة، التي تم تعيينها في نهاية عام 2024، البروفيسور يوناتان هليفي، رئيس المركز الطبي "شعاري تسيدك"، وضمّت في عضويتها خبراء من مجالات واسعة ومتنوعة في منظومة الصحة.
- يعرض تقرير اللجنة، الذي قُدّم اليوم إلى المدير العام لوزارة الصحة، صورة راهنة ومفصّلة لواقع علاج السرطان في إسرائيل، إلى جانب خطة عمل شاملة للسنوات القليلة المقبلة.
- يشكّل التقرير وثيقة هي الأولى من نوعها في هذا المجال، إذ يجمع بين التخطيط بعيد المدى، واستعراض معمّق للاحتياجات، وتحليل للعمليات الميدانية، وبناء نموذج استجابة متكامل. ويُعدّ ذلك خطوة مهمة تضع إسرائيل في مصاف الدول الرائدة في هذا المجال، على أن يتم، في أعقاب إحدى توصيات التقرير، تشكيل طاقم خاص لتطبيق الاستنتاجات.
- من بين توصيات اللجنة: أن يُقدَّم علاج الأورام فقط على يد طبيب مختص أو طبيب متدرّب تحت إشراف مختص، وأن يكون تحديد خطة العلاج من صلاحية طبيب أورام متخصّص في نوع الورم ذاته، ولتحقيق ذلك سيتم إنشاء برنامج تدريب وتبادل خبرات بين المتخصصين.
- توصي اللجنة بإقامة منظومة تعافٍ وطنية، تكون إطارًا منسّقًا ومنظمًا لمتابعة المتعافين من السرطان، وتشمل خدمات إعادة التأهيل، والدعم النفسي، والتغذية العلاجية، وإدارة الأعراض، وتنسيق العلاج في المجتمع.
- كما تقرّر اللجنة ضرورة اعتماد معيار وطني موحّد لتعريف الوحدة الأورامية، والمعهد الأورامي، والمنظومة الأورامية المتكاملة، بما يشمل خدمات العلاج الإشعاعي، والبحث، والرعاية التلطيفية، وقسم طوارئ مخصّص.
- كما توصي اللجنة بتحديث معايير القوى العاملة في جميع القطاعات.
- في مجال العلاج الإشعاعي، توصي اللجنة بتقييد افتتاح معاهد جديدة إلى حين تعزيز المعاهد القائمة، إلى جانب إدخال تعديلات تنظيمية تتيح تحويل المعاهد الفرعية إلى معاهد مستقلة، وإضافة محفزات متقدمة في المناطق التي تحتاج إليها.
خلفية عامة
شهد مجال علاج الأورام في إسرائيل تحوّلًا كبيرًا خلال العقدين الأخيرين. فإلى جانب التقدم التكنولوجي، والعلاجات البيولوجية والمناعية، وارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة، تواجه المنظومة الصحية زيادة حادة في عدد المرضى ونقصًا في جميع المهن الصحية. وبالمقارنة مع دول العالم، يُقدَّم في إسرائيل علاج متقدم وعالي الجودة لكافة المرضى.
تُنفَّذ معظم أنشطة علاج الأورام في أطر علاجية خارجية (عيادات)، إلا أن معايير القوى العاملة والتنظيم لا تزال، في معظمها، قائمة على نماذج استشفاء تعود إلى عقود مضت.
أصبحت علاجات الأورام في السنوات الأخيرة أكثر تعقيدًا، وتتطلب عملًا جماعيًا مكثفًا يضم أطباء، وممرضين، وأخصائيين اجتماعيين، وأخصائيي تغذية، ومعالجي علاج طبيعي، وصيادلة، وخبراء في الفيزياء الطبية، ومهندسي صيانة. كما أن التغيرات الديموغرافية، وعلى رأسها ارتفاع متوسط العمر المتوقع، إلى جانب حقيقة أن عددًا كبيرًا من المرضى يعيشون لسنوات طويلة مع مرض مزمن، تؤدي إلى زيادة الضغط على منظومة العلاج القائمة وتفرض الحاجة إلى إعادة تنظيم شاملة.
في ضوء هذه الصورة، قامت وزارة الصحة بتشكيل لجنة خبراء درست بعمق منظومة خدمات علاج الأورام والعلاج الإشعاعي في إسرائيل، مع تحديد الفجوات القائمة، وكان هدفها بناء نموذج معياري محدث واقتراح خطة عمل استراتيجية طويلة الأمد. عقدت اللجنة عشرات الاجتماعات، ونفّذت جولات ميدانية في المعاهد في أنحاء البلاد، وأجرت حوارات مع جميع أصحاب المصلحة، واطلعت على نماذج دولية، وأعدّت تقريرًا شاملًا يشكّل أساسًا للتخطيط المستقبلي للخدمات في هذا المجال، وقد قُدّم اليوم إلى المدير العام لوزارة الصحة.
ترأس اللجنة البروفيسور يوناتان هليفي، رئيس المركز الطبي "شعاري تسيدك". وشارك إلى جانبه ممثلو وزارة الصحة من الأقسام السريرية والاقتصادية والتنظيمية؛ ومديرو معاهد أورام من مختلف أنحاء البلاد؛ وممثلو صناديق المرضى الأربع؛ ورئيس المجلس الوطني للوقاية وتشخيص وعلاج الأمراض الخبيثة؛ والمجلس العلمي في نقابة الأطباء؛ وجمعية مكافحة السرطان؛ إلى جانب مهنيين آخرين من مجالات الصحة. عقدت اللجنة 27 جلسة، وجولات ميدانية، وأنشأت ثلاث لجان فرعية مركزية: البنى التحتية، القوى العاملة، والعلاج الإشعاعي.
معطيات التقرير: ضغوط كبيرة وفجوات ملحوظة
تعكس معطيات الإصابة بالسرطان في إسرائيل حجم التحدي الذي تواجهه المنظومة الصحية في هذا المجال: يتم تشخيص نحو 30,000 حالة سرطان جديدة سنويًا؛ وحتى نهاية عام 2021 كان يعيش في إسرائيل 98,813 شخصًا شُخّصوا بسرطان غازي بين الأعوام 2017–2021، بعضهم مرضى نشطون وآخرون متعافون يحتاجون إلى إطار متابعة مهني ومستمر. وتمثل هذه مجموعة متزايدة من المرضى الذين يعيشون لسنوات طويلة بعد التشخيص، وأحيانًا مع مرض مزمن يمكن السيطرة عليه على المدى الطويل، ما يعكس نجاح العلاجات، لكنه يبرز أيضًا الحاجة إلى منظومة منظمة لخدمات متابعة المتعافين.
تتركز الإصابات الجديدة بالسرطان في الغالب لدى الأشخاص فوق سن الخمسين، مع تقارب شبه كامل في نسبة الرجال والنساء بين المشخّصين. وأكثر أنواع السرطان شيوعًا في إسرائيل هي سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان الرئة، وسرطان القولون، إلى جانب ارتفاع مستمر في تشخيص الأورام الدموية والأمراض الخبيثة النادرة التي تتطلب خبرات خاصة وتقنيات متقدمة. وتنعكس هذه المعدلات المرتفعة في ضغوط كبيرة على معاهد الأورام ومنظومات العلاج الإشعاعي، خاصة في منطقة المركز.
تعمل في إسرائيل حاليًا 24 معهدًا للأورام موزعة جغرافيًا، إلا أن الخدمات المقدّمة فيها غير متكافئة، ما يؤدي إلى انتقال المرضى نحو منطقة المركز. فعلى سبيل المثال، يسافر نحو ثلث مرضى السرطان في منطقة الجنوب إلى ألوية أخرى لتلقي العلاج. ويُقدَّم نحو 60% من العلاجات الدوائية في أربعة مستشفيات فقط، ثلاثة منها في المركز؛ كما يتلقى 21% من مرضى السرطان العلاج خارج منطقة سكنهم، أساسًا بسبب الفوارق في الجودة والتوفر والبنى التحتية.
يبيّن تقرير اللجنة أن منظومة علاج الأورام في إسرائيل تواجه حاليًا ضغوطًا كبيرة. فبعض المعاهد تعمل فوق قدرتها التشغيلية، في حين تعاني معاهد أخرى في الضواحي من نقص في الوظائف، والبنى التحتية، ومكونات أساسية من القوى العاملة. وفي مجال العلاج الإشعاعي، تبرز مشاكل تآكل واهتراء الأجهزة، والحاجة إلى تحديث البنى التحتية، وتأخيرات في توفر العلاجات، ونقص في خدمات الهندسة الطبية اللازمة لصيانة المعدات.
يؤدي الارتفاع الكبير في عدد المتعافين إلى تشكّل فئة تحتاج إلى منظومة متابعة متعددة التخصصات، تشمل الدعم النفسي، والعلاج الطبيعي، والتغذية، وعلاج الألم، وإدارة أعراض معقّدة، وهي منظومة لم تُنظَّم بعد بشكل كامل ولم تُطوَّر بما يكفي.
في مجال القوى العاملة، تصف اللجنة فجوات كبيرة، تشمل نقصًا في أطباء الأورام وأطباء العلاج الإشعاعي، ونقصًا ملحوظًا في الممرضات المتخصصات في الأورام، وقلة في مساعدي الأطباء، والسكرتارية الطبية ومنسقي العلاج، إضافة إلى فجوات كبيرة في معايير وظائف مهن صحية أساسية مثل المعالجين الفيزيائيين، وأخصائيي التغذية، والمعالجين الوظيفيين، والعاملين الاجتماعيين — وجميعهم يؤدون دورًا حاسمًا في علاج الأورام الحديث.
توصيات اللجنة
تشكل التوصيات الواردة في التقرير أساسًا لعملية متعددة الأنظمة تهدف إلى إعادة تعريف منظومة خدمات علاج الأورام والعلاج الإشعاعي في البلاد، وهي منظومة متقدمة لكنها تعاني من ضغوط، توفّر علاجًا عالي الجودة، وفي الوقت ذاته تحتاج إلى تجديد هيكلي ودعم في البنى التحتية المادية والبشرية لمواجهة تحديات المستقبل.
وبناءً على ذلك، توصي اللجنة بإقامة معيار علاجي موحّد لجميع المعاهد، وتحديد مجالات مسؤولية واضحة، وتوسيع برامج التدريب المهني، وتطوير أطر تحفيزية من شأنها تحسين جودة الخدمة وضمان الحفاظ على الأطباء والكوادر المهنية داخل المنظومة.
كما يحدّد التقرير البنى التحتية الأساسية اللازمة لتشغيل معهد أورام عالي الجودة، بدءًا بعدد الأطباء والممرضين، مرورًا بتنسيق العلاج والدعم الاجتماعي، وصولًا إلى خدمات العلاج الطبيعي والتغذية المدمجة ضمن إطار العلاج.
توصي اللجنة بإقامة منظومة تعافٍ وطنية، تكون إطارًا منسقًا ومنظمًا لمتابعة المتعافين من السرطان، وتشمل إعادة التأهيل، والدعم النفسي، والتغذية العلاجية، وإدارة الأعراض، وتنسيق العلاج في المجتمع.
كما تقترح اللجنة، لمعالجة فجوات القوى العاملة، خطة متعددة السنوات لزيادة المعايير الوظيفية في جميع المهن. ويوضح التقرير أنه من دون إضافة واسعة في عدد الأطباء والممرضين، ومهن الصحة، ومنسقي العلاج، لن يكون بالإمكان تطبيق المعيار الموصى به. كما توصي اللجنة بفتح مسارات تدريب مخصصة وتوسيع برامج التخصص في علاج الأورام والعلاج الإشعاعي، إلى جانب تحفيز النشاط البحثي والمهني.
وتتعلق توصية إضافية في التقرير بتعزيز جودة العلاج وتقليل الضغوط، من خلال تعريف أدوار جديدة، مثل ممرضات خبيرات، ومنسقي علاج، وسكرتارية طبية متقدمة، وذلك بهدف تخفيف العبء البيروقراطي عن الأطباء وإتاحة وقت أكبر للتواصل المباشر مع المرضى.
وفيما يتعلق بالخدمات الأورامية في المجتمع، توصي اللجنة بإقامة وحدات استشفاء نهاري في المجتمع بالتعاون مع المستشفيات، وتحديد مسارات تشخيص سريعة، وتطوير خدمات متابعة مخصّصة للمتعافين، إضافة إلى تحسين آليات الموافقة على الأدوية وضمان انتقال سلس بين المستشفى والمجتمع.
وإلى جانب ذلك، تشدد اللجنة على ضرورة إقامة هيئة تنفيذ قوية في وزارة الصحة تشرف على تطبيق التوصيات، وتحدد أولويات العمل، وتضمن إدارة عملية التغيير على مدى سنوات. كما تؤكد أن النجاحات المستقبلية مرهونة بإدارة دقيقة، وتحديد أهداف واضحة، واستعداد مؤسسي لاستثمار مستمر.
إن التحدي المعروض في التقرير لا يقتصر على تنظيم البنى التحتية فحسب، بل يشمل أيضًا ترسيخ ثقافة تنظيمية طويلة الأمد، تُدار فيها منظومة أورام كبيرة، معقّدة وحساسة، بإدارة دقيقة ومهنية على مدى سنوات.
مجال العلاج الإشعاعي
تقترح اللجنة برنامجًا وطنيًا لتطوير منظومة العلاج الإشعاعي، يشمل إعادة تحديد عدد أجهزة الإشعاع المطلوبة في كل لواء، وزيادة كبيرة في عدد خبراء الفيزياء الطبية وهندسة الصيانة، وتطوير بنى تحتية تضمن توفر علاج عالي الجودة وآمن. وتؤكد اللجنة أن الفجوات القائمة في المعدات والقوى العاملة تؤثر مباشرة على توفر العلاج وقد تؤدي إلى تأخير في النتائج السريرية.
أعضاء اللجنة
- البروفيسور يوناتان هليفي، رئيس المركز الطبي "شعاري تسيدك"
- الرئيس – البروفيسور عيدو وولف، رئيس المجلس الوطني للوقاية وتشخيص وعلاج الأمراض الخبيثة
- البروفيسور غيل بار سيلع، رئيس الجمعية الأورامية
- الدكتور إيلي سبير، رئيس المنتدى القطري للعلاج الإشعاعي
- الدكتورة رافيت غيفع، السكرتيرة العامة للجمعية الأورامية
- البروفيسور عميحاي مئيروفيتش، مدير المنظومة الأورامية، سوروكا
- الدكتور تسفي سايمون، مدير معهد العلاج الإشعاعي، شيبا
- البروفيسور أهارون بوبوبتسر، مدير المنظومة الأورامية، هداسا عين كارم
- الدكتور سالم بلان، مدير معهد العلاج الإشعاعي، رمبام
- البروفيسور جمال زيدان، المعهد الأورامي – زيف
- البروفيسور باروخ برنر، كلاليت خدمات صحية
- الدكتورة نافا زيغلمان، مكابي خدمات صحية
- الدكتور نوعام أسنا، صندوق مرضى مؤوحيدت
- الدكتور يفغيني ميرزون، صندوق مرضى لئوميت
- موشيه بار حاييم، المدير العام لجمعية مكافحة السرطان
- الدكتورة سيغال ليبرنت تاوب، رئيسة قسم الطب العام
- الدكتورة فيرد آيزنبرغ، رئيسة قسم ترخيص المؤسسات والأجهزة الطبية
- السيدة حاني شرودر، مديرة مجال تخطيط السياسات
- السيدة ليمور آيزنبرغ، نائبة الممرضة الرئيسية ومديرة قسم تنظيم القوى العاملة في التمريض
- السيد يهودا تسورئيل، خبير اقتصادي
- السيدة يعيل روتم غليلي، أخصائية علاج طبيعي قطرية، القسم القطري للعلاج الطبيعي "فيزيوترابيا"
- مراقب الحسابات ليئور باراك، نائب المدير العام للرقابة على صناديق المرضى والتأمينات التكميلية، شعبة الاقتصاد والتنظيم والابتكار
- الدكتورة يسخا كوهين، أمينة سر اللجنة
- الدكتورة عنبار تسوكر، نائبة رئيس شعبة الطب ومنسقة اللجنة
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency