نادي شفاعمرو الثقافي يناقش رواية "بريد الليل" للروائية اللبنانية هدى بركات في لقائه الشهري
عقد "نادي شفاعمرو الثقافي" لقاءه الشهري مساء الأربعاء 4/2/2025، في قاعة "مسرح الأفق" في بناية الهستدروت شفاعمرو، لمناقشة كتاب «بريد الليل» للكاتبة اللبنانية هدى بركات، بحضور غالبية أعضاء النادي وعدد من الأصدقاء، كما حلّ ضيفا المربي معين عواد من نادي القراء في عبلين.
افتتح جلسة اللقاء مرحبا الكاتب زياد شليوط، عضو إدارة النادي الذي قدم بعض الملاحظات والاعلانات التنظيمية والخطوات المستقبلية القريبة للنادي.
وتولى الدكتور نزار حمادي إدارة اللقاء فقدم سيرة الكاتبة بتوسع، كما توقف عند أهم النقاط التي تميز الرواية مسلطا الضوء على معاناة الأشخاص الذين يضطرون للهجرة من أوطانهم عنوة وقهرا طلبا للخلاص لكن معاناتهم لا تتوقف في البلاد الجديدة، واستذكر ما عايشه من نماذج واقعية خلال دراسته الجامعية في هنغاريا.
بعد ذلك فتح باب النقاش وشارك الحضور بالادلاء بآرائهم في العمل الروائي "بريد الليل". استهل أستاذ يوسف صبح مداخلته باضافات عن الكاتبة هدى بركات وأنها كتبت روايتها من واقعها كمغتربة في باريس، تركت لبنان نتيجة الحرب الأهلية وأردف أن عنوان الرواية يحمل رموزا كثيرة فالليل يرمز الى الظلام والظلمة والمعاناة والمأساة، والبريد يرمز الى الغربة والانقطاع والبعد. ورأى د. محمد صفوري بأن هناك علاقة وطيدة بين أجزاء الرواية، وأن كتابة الرسالة خلف النافذة تعني أن هناك حاجزا بين الداخل والخارج، وتحدث عن السوداوية في الرسالة وتناسل الحكايات من خلال الرسائل في الرواية. أما المسرحي رياض خطيب فقد نوه إلى أن جانر الهجرة القسرية عن الوطن مطروق في الأدب العالمي منذ سنوات طويلة مقدما بعض الأمثلة. ورأت المربية هدى صبح بأن الليل يمكن أن يشير الى البوح، وهذا يفسر لماذا كتبت الرسائل في الليل. وانتقدت اظهار الأم على عكس طبيعتها بأنها ظالمة في قمعها لابنتها وتزويجها بالاجبار وكأنها صفقة مالية لتدعم ابنها ماديا. وأكدت السيدة سعاد بحوث بأن لغة الرواية قاسية وحادة، مؤلمة وجارحة. الناشط إبراهيم شليوط علق بأن الرسائل يجمعها عدم الثقة والضعف واليأس، وأضاف أن أصحاب الرسائل أشخاص هربوا من الظلم في بلدانهم لكنهم لم يجدوا الراحة في المهجر مما دفعهم لكتابة الرسائل للخروج من حالة الإحباط التي أصيبوا بها. أما المربية جانيت أبو رحمة فقد رأت بأن القهر موجود في بيوتنا العربية وليس في المجتمع والحطك فحسب، كذلك وافقت الناشطة روزيت خليل مع زميلتها مؤكدة أهمية التربية في رسم معالم الشخصية ونهجها في الحياة.
وتحدث الفنان عفيف شليوط عن مبنى الرواية ورأى بان كل شخصية قائمة بذاتها دون علاقة مع الشخصيات الأخرى. واعتبر أن التعرف الى الكاتب وسيرته يمس في حيادية رأي القاريء الذي يدمج بين الكاتب شخصيا وأحداث روايته. كما شارك في النقاش بنفس الروح كل من الشاعر صالح سواعد والناشطة سماء عبد اللطيف والناشط هادي عباسي والشاعر إبراهيم حسنين. وقدم الأستاذ معين عواد مداخلة قصيرة أثنى فيها على النقاش الحيوي لأعضاء النادي ومستوى النقاش الأدبي الرفيع، وناقلا تجربة نادي عبلين التي تقتصر مناقشاته على الروايات وخاصة المضمون والأسلوب ولغة النصوص.
وفي الختام أجمل الدكتور نزار حمادي النقاش وشكر الجميع على مساهماتهم الحيوية في النقاش حول الرواية المثيرة بأسلوبها ومضمونها، كما شكر الاعلامية أنوار أبو حجول على جهودها في نقل التقارير عن عمل النادي الذي يعمل تحت رعاية "مؤسسة الأفق للثقافة والفنون".
تصوير: الإعلامية أنوار أبو حجول ونادي شفاعمرو الثقافي
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency
مقالات متعلقة
| المدينة | البلد | درجة °c | الوصف | الشعور كأنه (°C) | الأدنى / الأقصى | الرطوبة (%) | الرياح (كم/س) | الشروق | الغروب |
|---|