كتبت أكثر من مرة في بعض مقالاتي، أن عضو الكنيست منصور عباس ابن بلدة المغار، هو رجل براغماتي و(شاطر بعرف يلعبها) مع الجمهور في موضوع "التأثير" وهي كلمة لطالما أشغلت ابن المغار وستظل شاغله الأول، لأنه يريد بأي ثمن الدخول في ائتلاف حكومي ليحاول "التأثير" من الداخل، كما يحلو له دائما استخدام هذه الصياغة، التي نسمعها في أحاديث رفاقه في "الموحدة" حتى في أحاديث مقربين منه في "الجنوبية".
منصور عباس وكما قلت "واحد شاطر" فقد جمع أربعين توقيعا من أعضاء الكنيست يطالبون بضرورة حضور نتنياهو في جلسة للكنيست بتحديد من الموقعين. في التاسع عشر من الشهر الماضي حدث ذلك، وحسب القانون فإن نتنياهو مجبر على حضور الجلسة. في بداية "جلسة 40 توقيعا" حول موضوع "فشل الحكومة المستمر في القضاء على العنف والجريمة": قال عباس موجها كلامه لنتنياهو: "نحن نتحدث عن فقدان الأمن الشخصي والقومي. هناك خلل بنيوي على مستوى السياسات وعلى مستوى أداء سلطات إنفاذ القانون. يا رئيس الوزراء، لقد قطعت الموارد المتاحة لمواجهة هذا الوباء الذي يُهدد البلاد؟" كلمة لا بد من قولها:" ليش يا شيخ منصور بتفكّر انو نتنياهو سمعك؟" طبعا لم يسمعك، حتة انه لم يكترث بما قلته لغاية اليوم، بدليل عدم صدور رد فعل رسمي من" أبو يائير" عن الجلسة.
منصور عباس يقترح تشكيل لجان حراسة في بلدات المجتمع العربي كوسيلة ممكن من خلالها وضع حد للعنف والقتل. قولوا لنا بربكم "في عاقل بحكي هيك كلام؟" يا نا س، كفى هرطقات. الحديث لا يدور عن حرامية يقومون بسرقة الناس في الليل، بل حديث الناس هو القتل في وضح النهار في الشوارع العامة والساحات.
وهنا في هذه نقطة (لجان حراسة) يلتقي منصور الأول ابن عباس مع المنصور الثاني ابن دهامشة. ففي مقابلة سابقة له مع راديو مكان كشف منصور دهامشة، الذي يحمل صفة رئيس لجنة مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، عن مبادرة تهدف إلى تأسيس وتشكيل لجان حراسة لحماية الأفراد والممتلكات من تفشي الجريمة والعنف في الوسط العربي. أوضح دهامشة أن هذه اللجان ستعمل بتنسيق مع لجنة رؤساء السلطات المحلية ولجنة المتابعة العليا. وأشار دهامشة الى أن جمع السلاح ووضع برنامج قانوني رادع من قبل الحكومة، من شانهما تخفيض الجريمة الى نحو ثمانين بالمائة. ومن وقتها لم يحدث أي شيء محرد كلام انشائي.
ويبدو أن الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ، ونظراً لحجم مآساة القتل في مجتمعنا العربي، رأى نفسه مضطراً للخروج والتعبير عن رأيه فيما يحدث "لأولاد هيجر". فقد ذكر عبر منصة إكس ان "عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي مأساة إسرائيلية مؤلمة وأن الدم الذي سُفك في شوارع المجتمع العربي هو دم مواطني الدولة".
شكراً سيادة الرئيس، لكني أخالفك الرأي، لأن ما يعيشه المجتمع العربي هو مأساته وحده، والوجع لا يؤلم سو صاحبه، والدم الذي ينزف بسبب عدم اكتراث شرطة بن غفير هو دم عربي فقط ولا علاقة "لأولاد سارة به".
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency