تراتيلُ العبور إلى الوعي

خالد عيسى 
نُشر: 08/02/26 23:21


لَسْتُ الَّذي يَهْوَى الضَّياعَ تَذَلُّلًا،
بَلْ مَنْ يُسَمِّي الجُرْحَ مَعْبَرَهُ الأَبِيّ.

قَدْ قُلْتِ: أَحْتَرِقُ اشْتِيَاقًا، فَانْظُرِي
كَيْفَ احْتِرَاقِي صَارَ مِفْتَاحَ النَّجِيّ.

أَنَا لا أُدَلَّلُ فِي الهَوَى، بَلْ أَرْتَقِي
وَأَشُدُّ مَعْنَى العِشْقِ حَيْثُ أُرِيدُهُ حُرِّيّ.

إِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الذُّوُوبَ فَإِنَّنِي
أَخْتَارُ وَعْيِي، لا انْصِهَارَ الْمُنْتَهِيّ.

مَا كُلُّ نَارٍ تُشْعِلُ الرُّوحَ اهْتِدَاءً،
بَعْضُ اللُّهُوبِ يَسْتَبِيحُ بِلا رَعِيّ.

عَيْنَاكِ مِرْآةُ التِّيهِ، قُلْتِ صَادِقًا،
أَمَّا طَرِيقِي فَاضِحٌ لِمُدَّعِيّ.

أَنَا لا أُهَاجِرُ نَحْوَ قَلْبٍ غَافِلٍ،
بَلْ أَعْبُرُ الْمَعْنَى إِلَى وَطَنٍ نَقِيّ.

لَمْ أَطْلُبِ اللُّجْءَ الَّذِي تَتَسَوَّلِينَ،
فَحُرِّيَّتِي حَقٌّ، وَلَيْسَتْ مَلْجَئِيّ.

إِنِّي كَتَبْتُ الحُبَّ فِعْلًا ثَائِرًا،
لا أُغْنِيَةً تُتْلَى لِوَهْمٍ شَبَقِيّ.

قُلْتِ: كُلِّي أَنْتَ؛ فَارْتَجَّتْ دِمَائِي،
لَا، أَنْتِ أَنْتِ، وَأَنَا صَوْتِي الأَبِيّ.

لَا أَسْتَعِيرُ العُمْرَ مِنْ حُلُمٍ طَرِيٍّ،
وَلَا أُسَمِّي الانْكِسَارَ تَصَوُّفِيّ.

إِنْ كَانَ شَوْقُكِ مِتَاهَاتٍ مُقِيمَةً،
فَأَنَا خَرَائِطُهَا، وَبَوْصِلَةُ النَّجِيّ.

أَحْمِلْكِ؟ نَعَمْ… لَكِنْ إِلَى أُفُقِ الوَعْيِ،
لَا نَحْوَ غَيْبٍ مُغْرِقٍ فِي الأَمْنِيّ.

فَالحُبُّ لَيْسَ تَشَظِّيًا وَتَعَلُّقًا،
بَلْ مَوْقِفٌ، وَقَرَارُ رُوحٍ ثَوْرِيّ.

إِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ النَّجَاةَ مِنَ الْجَفَا،
فَاعْبُرِي نَحْوَ النُّورِ، لَا نَحْوِي أَنَا.

هَذَا جَوَابِي: لَا أُقِيمُ بِمِتَاهَةٍ،
مَنْ لَا يُحِبُّ بِوَعْيِهِ… يَبْقَى شَقِيّ.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة