التعليم عن بعد وقت الأزمات وأثره الإيجابي على رفاهية الطلاب
في وقت الأزمات، سواء كانت حروبًا أو جائحات صحية، يتعرض الطلاب لاضطرابات نفسية واجتماعية عميقة نتيجة فقدان الروتين والشعور بعدم الأمان. في مثل هذه الظروف، تصبح العملية التعليمية ليست مجرد عملية أكاديمية بحتة، بل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار النفسي. تشير دراسات دولية ومحلية حول التعليم عن بعد في حالة الطوارئ إلى دوره في تخفيف آثار الانقطاع المفاجئ، ويمنح الطلاب إحساسًا بالاستمرارية والسيطرة على حياتهم اليومية.
أحد أهم الأبحاث في هذا المجال أُجري في البلاد وقت جائحة كورونا للدكتورة الباحثة Dr Riki Tesler، حيث شملت الدراسة 1019 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين 11 و18 سنة. أثبتت الدراسة أن هناك ارتباطًا إيجابيًا ومباشرًا بين التعليم عن بعد، وجوانب الرفاه النفسي لدى الطلاب الذين واصلوا التعلم عن بعد عبر تطبيق الزوم والمنصات الرقمية الأخرى، والاستمرار في الالتقاء بزملائهم من خلال هذه التطبيقات.
تشير بحوث عدة في هذا المجال إلى أن تأثير التعليم عن بُعد لا يتعلق فقط بالتكنولوجيا، وإنما بعدة عوامل مثل:
- التفاعل الاجتماعي: الطلاب الذين حافظوا على اتصال قوي مع المعلمين والأصدقاء أظهروا رفاهية أعلى.
- الدعم الأسري: وجود بيئة داعمة في المنزل يساعد في تقليل التوتر.
- توفر التقنيات المناسبة: الطلاب الذين لديهم أجهزة واتصال إنترنت جيدون شعروا براحة نفسية أفضل.
- كفاءة المعلمين وتحضيرهم للتعليم عن بعد: كلما كان المعلم مُدربًا بشكل أفضل على التعليم عن بُعد، كان تأثيره النفسي إيجابيًا أكثر.
في ضوء ما سبق، يبقى التعليم عن بعد حلاً داعمًا ومساندًا في أوقات الأزمات، يساهم في الحفاظ على استمرارية التعلّم ويخفف من حدة القلق وعدم اليقين، إلا أنه لا يُغني عن أهمية اللقاء الإنساني المباشر داخل الصفوف. إن التجربة التعليمية الوجاهية تحمل أبعادًا اجتماعية وعاطفية عميقة يصعب تعويضها بالكامل عبر الشاشات. لذلك، فإن التكامل بين النمطين قد يشكل نموذجًا أكثر مرونة واستعدادًا لأوقات الأزمات. وفي هذه الأيام الصعبة، نتمنى السلامة والأمان لطلابنا ومعلمينا.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency