حل معضلة طبية لطفلة (3 سنوات)- إجراء جراحة طارئة في المركز الطبي تسفون (بوريا) تزامنًا مع دوي صفارات الإنذار

كل العرب
نُشر: 09/03/26 22:01

على مدار ثلاث سنوات، تنقل والدا الطفلة أ.، البالغة من العمر 3 سنوات، بين الأطباء. عانت الطفلة من تأخر شديد في التطور: كانت تواجه صعوبة في المشي، ترفض الاستلقاء، كما توقّف تقدمها الجسدي، ولم يُفسر السبب. في الأيام الأخيرة، وصلت هذه الدراما إلى نهايتها في المركز الطبي تسفون (بوريا)، في خضم يوم متوتر خلال الحرب.

يقول والدا الطفلة: "يوم السبت بدأت أ. تشكو من آلام في البطن. لم يكن ذلك أمراً جديداً، اعتقدنا دائماً أن الأمر متعلق بالجهاز الهضمي. هذه المرة اعتقدنا ذلك أيضًا، لكن عندما ساءت حالتها وبدأت تعاني من خروج دم مع البراز، أخذناها فوراً إلى قسم الطوارئ، حيث التقينا بالدكتورة ساهر التي شخصت حالتها بسرعة وحولتها إلى الجراحة".

جراحة مع انطلاق صفارات الإنذار
تم إحضار الطفلة إلى قسم الأطفال في المركز الطبي تسفون وهي في حالة سيئة جداً، حيث عانت من اضطراب شديد وآلام في البطن ونزيف. الدكتورة ساهر لزري، وهي جراحة للأطفال، لم تكتفِ بعلاج الأعراض فقط. بفضل يقظتها ومهنيتها، لاحظت في صورة الأشعة للصدر مؤشراً مريباً دفعها إلى إجراء فحص CT عاجل. كان الاكتشاف صادماً: عانت الطفلة من فتق حجابي خطير. فقد "انتقلت" حلقات الأمعاء من تجويف البطن إلى داخل الصدر وبقيت عالقة هناك، وهو وضع يهدد الحياة بشكل فوري.
بينما كانت صفارات الإنذار تُسمع في الخلفية، لم يتردد فريق جراحة الأطفال. نقلت الطفلة بسرعة إلى غرفة العمليات لإجراء علاج عاجل قام به الدكتور إيغور شايكس مدير الوحدة، والدكتورة ساهر لزري وهي طبيبة كبيرة في وحدة جراحة الأطفال. وتحت ضغوط ظروف الحرب، نجح الأطباء في إجراء العلاج المعقد وإعادة الأمعاء إلى مكانها ومنع حدوث ضرر دائم للأعضاء الداخلية.

"لم يكن التأخر في النمو إنما الألم"!
اتضحت بعد العملية فقط الصورة الكاملة والمؤثرة: طوال تلك السنوات التي تم تعريف الطفلة فيها على أنها تعاني من "تأخر نمو جسدي"، حيث عانت في الواقع من ألم جسدي دائم وعدم راحة ميكانيكية منعها من المشي أو الاستلقاء.
تقول الدكتورة ساهر لزري: "إن إدراك أننا لم نعالج الفتق فقط، بل أصلحنا مسار حياتها بالكامل، هذا هو الشعور الأكثر إرضاءً. كأطباء، التزامنا تجاه المرضى لا يتغير بسبب ما يحدث في الخارج. عندما رأيت صورة الأشعة للطفلة، كان واضحاً لي أنه حتى لو كانت هناك صفارات إنذار، سندخل غرفة العمليات في تلك اللحظة. انتصارنا الحقيقي ليس فقط في العلاج الجراحي، بل في معرفتنا أننا منحناها فرصة لحياة طبيعية وللنمو، خاصة وسط حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب".
حالياً تتعافى أ. في قسم العناية المركزة بعد الجراحة، وقد تم فصلها عن جهاز التنفس وحالتها في تحسن. يقول والداها: "أظهرت أ. دائماً ذكاءً عالياً، لكنها عانت من فرط المرونة، مما أدى إلى تأخر نمو جسدي معين أثر عليها. أ. طفلة مثابرة وتقف خلف كل قرار تتخذه. ليس لدي شك أنها الآن ستجسر الهوة مع بقية الأطفال. نشكر الطاقم الذي ساعد الدكتور أحمد أغبارية، القائم بأعمال مدير العناية المركزة للأطفال، والدكتور شادي عرطول، والدكتور وسام عبود. كما نشكر بشكل خاص طاقم الممرضات الرائع".
الدكتور نوعام يهوداي، مدير المركز الطبي تسفون، قال: "تلخص قصة الطفلة رسالتنا هنا في الشمال. حتى عندما تهتز الأرض وتُسمع صفارات الإنذار، فإن التميز الطبي والإنسانية لا يتوقفان لحظة. هذه الحالة تثبت أن اليقظة المهنية والتشخيص الدقيق ينقذان الأرواح في كل الحالات. مهمتنا تكمن بضمان حصول كل مواطن ومواطنة على أفضل علاج ممكن في جميع الظروف".

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة

توقعات الطقس للمدن
آخر تعديل: الإثنين 09 / مارس 23:04
جاري التحميل...
المدينة البلد درجة °c الوصف الشعور كأنه (°C) الأدنى / الأقصى الرطوبة (%) الرياح (كم/س) الشروق الغروب