أين اختفى المسحراتي في رمضان - ومن يحل مكانه في العصر الرقمي 2026؟
على مدار مئات السنين كان "المسحراتي" جزءًا لا يتجزأ من ليالي شهر رمضان. قبل بزوغ الفجر كان يجوب الأزقة، يقرع طبله وينادي السكان ليستيقظوا لتناول وجبة السحور. لم يكن مجرد "منبّه بشري"، بل كان رمزًا للرعاية المجتمعية، يعرف كل بيت وكل عائلة ويحرص على ألا يبقى أحد دون سحور.
لكن في عصر الهواتف الذكية ونمط الحياة الحديث، كادت شخصية المسحراتي أن تختفي. فقد حلّ المنبّه الرقمي محل الطبل، واستُبدل النداء الشخصي بإشعار على الهاتف.
ومع ذلك، في هذا العام تحديدًا، حيث يأتي شهر رمضان في ظل واقع معقد من الحرب وعدم اليقين، تعود قيم التضامن المجتمعي والاهتمام المتبادل لتصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. فالكثيرون لا يبحثون فقط عن تذكير للاستيقاظ للسحور، بل أيضًا عن شعور بالأمان والقرب والدعم.
في حملة جديدة أطلقتها "مئوحيدت"، تحصل شخصية المسحراتي على تفسير عصري. فهو ما زال يرتدي الملابس التقليدية ويحمل الطبل، لكن إلى جانبه أيضًا جهاز لوحي وساعة ذكية – في إشارة إلى الربط بين التقاليد وخدمات الصحة الرقمية الحديثة.
الرسالة واضحة: دور المسحراتي في العصر الحديث لا يقتصر على إيقاظ الناس للسحور، بل يشمل أيضًا التذكير بالحفاظ على الصحة.
فـ"المسحراتي الرقمي" يرسل تذكيرات بشرب الماء قبل الصيام، والالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها، واستشارة الطبيب عند الحاجة. ومن خلال الخدمات الرقمية لصندوق المرضى مئوحيدت يمكن للمؤمَّنين الحصول على معلومات طبية، حجز مواعيد، وتلقي استشارة طبية – حتى في ساعات الليل المتأخرة – وباللغة العربية.
كما أطلقت مئوحيدت خدمة دردشة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI) باللغة العربية، تتيح الحصول على معلومات طبية، وتذكيرات بالأدوية، وإرشادات للخدمات الصحية بسرعة وسهولة.
ويقول محمد عبد الرحمن، مدير لواء الشمال في مئوحيدت:
"رمضان فترة خاصة للكثير من مؤمَّنينا، وهذا العام يأتي أيضًا في ظل الحرب. في مثل هذه الظروف من المهم بالنسبة لنا أن نكون أقرب إلى مؤمَّنينا – من خلال خدمات طبية متاحة، بلغتهم، وفي الوقت الذي يناسبهم."
وأضاف أن رسالة الحملة بسيطة وواضحة:
مئوحيدت معكم في رمضان – ومعكم أيضًا في فترة الحرب المعقدة والغير آمنة.
وتابع:
"أخذنا شخصية المسحراتي التقليدية، التي ترمز إلى الاهتمام بالمجتمع، وحولناها إلى رمز لخدمة طبية حديثة. إنها نفس الرعاية التي عرفناها في الماضي – ولكن بأدوات العصر."
ربما لم يعد صوت الطبل يُسمع في كل زقاق، لكن في العصر الرقمي لم يختفِ المسحراتي حقًا.
لقد تغيّر شكله فقط، وأصبح جزءًا من الخدمات التي ترافق المؤمَّنين حتى في أكثر الأيام تعقيدًا وتحديّا .
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency