تعرفت على الإعلامي جمال ريان "أبو مر اد" قبل 17 عاما في العاصمة القطرية الدوحة وبالتحديد في العام 2009، حيث كنت في مهمة صحفية التقيت خلالها بعض مشاهير الجزيرة، وقمت أيضا بزيارة مقر الجزيرة وتجولت في بعض أقسامه. وقتها التقيت مع محمد كريشان وغسان بن جدو الذي أأسس فيما بعد فضائية الميادين،.
جلسنا مع بعض (أنا وجمال) حوالي ساعة نتبادل أطراف الحديث عن مستجدات المنطقة بشكل عام والقضية الفلسطينية بشك خاص، وكان النقاش إيجابيا. واقترحت على "أبو مراد" أجراء مقابلة خاصة، لكنه اعتذر ليس لأنه لا يريد بل لوجود سبب آخر يحول دون الموافقة على المقابلة. فاستغربت موقفه هذا، وقلت له اني قابلت محمد كريشان وغسان بن جدو ولم يرفضا ذلك. وقد ألمح لي وقتها عن السبب، لكني لم أقتنع به. ولا أريد التطرق للسبب وأكتفي بالإشارة الى حديث :" أذكروا موتاكم بالحسنى."
جمال ريان الفلسطيني الهوية (الأردني الجنسية)عاشت عائلته حياة تشرد مثل بقية الفلسطينيين وهو نفسه عاش في الشتات متنقلا بين الأردن وقطر والإمارات وكوريا الجنوبية وفي النهاية استقر في قطر. جمال ريان يتمتع بميزتين لا وجود لهما عند أي صحفي آخر: أولهما، انه أول صحفي يطل على شاشة قناة الجزيرة في أول بث لها في مطلع شهر نوفمبر/ تشرين ثاني عام 1996. أما الميزة الثانية فهي حكايته مع رئيس حزب العمل الإسرائيلي شيمون بيريس. فما هي الحكاية؟
يقول جمال ريان، انه أجرى مقابلة هاتفية مع بيريز استمرت نحو ثماني دقائق طرح عليه خلالها أسئلة تتعلق بعملية السلام وقضايا أخرى، ومع اقتراب نهاية اللقاء وجه ريان سؤالا إلى بيريز قائلا: "شمعون بيريز بيتك على أرضي، عندي وثائق، فمتى سيعود اللاجئون؟ فرد عليه بيريس قائلا إن "إسرائيل دولة صغيرة، بينما لدى الفلسطينيين دولاً عربية عديدة يمكن توطينهم فيها".
هم، أحفاد هرتزل قدموا من أوروبا الى فلسطين كغرباء محتلين، واستوطنوا الأرض الفلسطينية بعد عمليات تشريد وقتل، وظنوا "أن الكبار يموتون والصغار ينسون" كما اعتقدت رئيسة الحكومة الاسرائيلية السابقة غولدا مائير. صحيح أن الكبار ماتوا، لكن الصغار لم ينسوا وظلت الأجيال الفلسطينية المتعاقبة تسلم بعضها البعض وثائق ملكية الأرض "كوشان الأرض" ومفاتيح البيوت.
الدول العربية التي تحدث عنها بيريز لها شعوبها والفلسطيني الذي تهجر وتشرد، له وطن ليس فقط بشهادة التاريخ بل وأيضا باعتراف غولدا مائير التي صرحت للتلفزيون البريطاني عام 1969:" "أنا كنت أحمل جواز السفر الفلسطيني.. نحن جميعًا فلسطينيون". كوشان الأرض الذي واجه به جمال ريان شمعون بيريز، وتصريح غولدا مائير، هما من براهين كثيرة، تدل بصورة واضحة على فلسطينية الأرض، قهل هل يفهم سموتريتش وأمثاله ذلك؟
وداعاً جمال ريان، والى جنات الخلد أبا مراد
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency