الغريب
مصطفى معروفي
ــ
ظلت شمس الصيف تجوس
خلال الشارع
والباعة في السوق لهم صخب
سال غزيرا
يحمل للآذان دلاءَ سباب
وحوارا فارغة عيناه
لكن الرجل المطليَّ بمنسوب كآبته
بمآقيه صهاريج عذاب
الأولاد مضوا في الغربة
هاهم وقد اندلقوا في المدن النائية
وأما الزوجة فدى الباب الذاهل
لم تعد اليوم كما اعتادت تلقاه
على خاصرة الشارع ناء بكلكله الهش غريبا
بين يديه رغيفْ
يتقاسم منظره مع أعمدة مجهدةٍ
للنور المتساقط فوق الأرض
وقط يخطو متئدا
وبقايا أشلاء رصيفْ.