لقاء في المدينة
مصطفى معروفي
ـ
نلتقي في المدينة
تلك التي هي صاحبة الفورة والعنفوان
وذات البياض الحراري السميك
بها نلتقي بالصحاب
لَكَم من صحاب لدينا هناك
وكم من صحاب
فنحيي الضياء الذي في الوجوه
وفي صاحيات العيون الشعاعْ
ويكون العناقُ
ويكون السؤالُ
وما إن ينبري قطار يعانق
حضن المحطة
حتى يبادر تحت سياط اللهاث الجميع إليه
وهم ربما
ربما ـ أسفاه ـ نسوا أن تصوّب أفواههم نحونا
كلمات الوداعْ.