حرروا العقول من الانطماسِ بالشهواتِ والاعمال

أمير عماشة
نُشر: 13/04/26 14:53

حرروا العقول من الانطماسِ بالشهواتِ والاعمال

والمظاهر والمعتقدات والطقووس  والتعاليل

حرروهُ من سجنِ التقوقع ليُفكر بحريه وإستقلال

  حرروهُ من انانية الذات وحب الجسمانيَّات والتهاليل

اطلقوا له العنان لتفهموا الحقائق بنزاهةٍ وإعتدال

  فهو غاية الوجود وميزان النفوس وبه التبجيل

ودونه لا امام تعرفوه ولا رب تعبدوه بإجلال

التفكير حقٌ مُطلَق لكل عقلٍ نزيل

واجعلوه صاحب القرار والمصير في كل مجال

 فهو صاحب الحكمه والعلم والتحليل

وكم من اصمٍّ حدسهُ بالسمعِ سليمٍ وعال

  وإنما عقله بإستعابِ الاشاراتِ عقيمٌ وعليل

وكم من ضريرٍ يرى ببصيرتهِ حقيقةَ الجمال

وكم من مُبصرٍ ظليل العين ضلَّ السبيل

وكم من ابكمٍ عبَّر عن اقواله بالافعال

  وكم من فصيح حتى بِنُطِق الحق بخيل

اجسادٌ كجواداتٍ مروَّضاتٍ إن إمتطاها عقلٌ خيَّال

وخيولٌ جامحاتٌ من غيرِ الجام ولا خيَّالٍ خليل

العقل احق بالسفر الى عوالم العلم لتحقيق الامال

وليس السفر لبلاد العجم لإرضاء النفوس بالترحيل

فاطرقوا باب العلم بإلحاح لنيل المنال

وكُلَّما فَتحتَ باب فُتِحَت لك ابوابٌ كالدليل

العالِم يرتقي بالعلِم الى حد العجز والإذلال

  ليستوي على عرش المعرفه بتاج الاكليل

طلاسِمٌ بترياقِ الذُلِّ مُشفَّرةٌ وبه تُزال

لتتحرَّر من خبيث النفس والوِزر الثقيل

ليعلو منطاد العقل حامل النفس كالسُلال

فيطفوا في بحر الروحانيات بعقلٍ سليل

عقلٌ واعي العلوم علومٌ تجسَّدت بالاعمال

  مِثل تَجَسُّد الارواح لتَخلِق عالَماً كالقنديل

عالم تجلَّت فيه الجسمانيات بِتَملُقٍ واجلال

  كونٌ جِداره المكان ويسكنه الزمان كالنهار والليل

كسراجٍ تَحوطَه الانوار حدوده البلور والكرستال

تمتدُّ انواره لأبعادٍ لا تُقاس بالمتر والميل

كذالك الكون تُحيطه الروحانيات كعالم الخيال

  كجسدٍ يمتدُّ بفكرٍ معنوي يحيا من امتداده كالطُّفَيْل

الغايه تَخلِق الوسيله والنور خَلق السراج للإستعمال

  كما خُلِقَ الكون من عالم الروح لتستعرض فيه التشكيل

نهايةُ الكون كبدايته حدود روحيّه حوله كالاكبال

  كالجسدِ من روحٍ واعيَّةٍ بنُطفةٍ عالقةٍ ظفرة التغليل

فيحدث وميض الاخصاب ليبدئ النمو والاكتمال

  كالانفجار العظيم لبدء الكون بالتكوين والتشهيل

ولا يُحصر الجسد بحدود الجلد والجمال 

وانما الابداع بتلاويح الفكر بالانتاج والتعديل

شمعةٌ يُضربُ مثلها بالانسانِ مثال

  نورها فكرٌ يُنَوَّر فيه التعتيم كالتعليل

جُسِّدت من اجل النور قربان يذوب كالبلال

تذوب سنين الجسد فيهرم ويضحى عليل

وينضج الفكر ويقوى على مَر السنين والاجيال

 فقْطُفوا ثِمار الفكر واحذروا مكائد التأجيل

لثِمار أوآنٌ تُحصد فيها وإلا خمجت دبال

  والثمر بِذرُ الشجر والشجر ينتج الثمر بالتبديل

والفكر بِذْرُ العقل والعقل ينتج الفكر للعُقَّال

  في عالم الروح من اللطيف يولد الكتيف والثقيل

وعالم الاجسام من الكبير يولد الصغير كالاطفال

إنعكاسٌ كالمرآةِ بين الارواح واجسادها التماثيل

كأَنَّ الكونَ مرءآةٌ تتألق فيه الارواح عارضاتٌ للاشكال

  فإعرضوا خُلُقَ الروح بخِلقَةِ الجسد فهو شكر جزيل

والشكر يتجسد بالاعمال وليس بالاقوال

نثرتُ شعري بين اياديكم للتحليل والترتيل

فاشتروا منه المعاني وأخِّروا النقد للمقال

                               وكلٌّ على مقدار ماله من الثقافة يستثمر بالتمويل 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة