غزال أبو ريا: 33% من الشباب العرب بلا أفق تعليمي أو مهني ولا يعملون… جرس إنذار يتطلب تحركاً فورياً

غزال أبو ريا
نُشر: 01/05/26 09:58

حذر د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة ، من خطورة المعطيات الأخيرة التي تشير إلى أن نحو 33% من الشباب العرب يفتقدون لأفق تعليمي أو مهني ولا ينخرطون في سوق العمل، مؤكداً أن هذا الرقم يشكل مؤشراً مقلقاً يحمل في طياته انعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة على المجتمع ككل.

وقال غزال أبو ريا إن “التعامل مع هذه المعطيات كأرقام عابرة هو خطأ جسيم، إذ نحن أمام تحدٍ حقيقي يمس بمستقبل جيل كامل، ويهدد تماسك مجتمعنا وأمنه الاجتماعي”. وأضاف أن غياب الأفق لدى هذه الشريحة من الشباب قد يؤدي إلى تفاقم ظواهر البطالة، والعنف، وفقدان الثقة بالمؤسسات.

ودعا أبو ريا إلى ضرورة إجراء دراسة معمقة وشاملة لفهم أسباب هذه الظاهرة، ووضع خطة استراتيجية واضحة لمعالجتها، بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة، من مؤسسات تربوية وسلطات محلية وهيئات حكومية.

وأكد على أهمية الاستثمار في التوجيه المهني المبكر داخل المدارس، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير برامج تدريب وتأهيل مهني تلائم قدرات واهتمامات الشباب.

وشدد غزال أبو ريا على أن للوزارات الحكومية دوراً محورياً لا يمكن تجاهله، من خلال التدخل المباشر ووضع خطط موجهة للمجتمع العربي، ورصد ميزانيات كافية وعادلة لتنفيذ برامج التعليم والتشغيل، مع ضمان الشفافية في توزيع الموارد، وبناء آليات رقابة وتقييم تضمن وصول هذه الميزانيات إلى أهدافها الحقيقية وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

كما دعا إلى تنسيق الجهود بين الوزارات المختلفة، مثل التربية والتعليم، والاقتصاد، والرفاه الاجتماعي، من أجل بناء رؤية تكاملية تعالج جذور المشكلة وليس فقط مظاهرها.

كما دعا  إلى أن تبادر السلطات المحلية في كل بلدة إلى إقامة طاقم مهني متخصص يضم رجال اقتصاد وخبراء في التشغيل والتوجيه المهني، على أن يعمل هذا الطاقم بشكل تكاملي مع مختلف وحدات السلطة المحلية، مثل أقسام التعليم والرفاه والشباب. وبيّن أن هذا التكامل من شأنه بناء خطة عمل محلية مهنية ومدروسة، قادرة على التعامل بجدية مع هذا المعطى المقلق، وتحويله إلى فرصة لتأهيل الشباب ودمجهم في مسارات التعليم والعمل.

كما شدد على ضرورة خلق فرص عمل حقيقية في البلدات العربية، ودعم المبادرات الشبابية ومشاريع ريادة الأعمال، معتبراً أن “تمكين الشباب ليس خياراً، بل واجب وطني ومجتمعي”.

وختم أبو ريا بالقول: “إن مسؤوليتنا الجماعية تفرض علينا عدم المرور مرور الكرام على هذه المعطيات، بل تحويلها إلى نقطة انطلاق لعمل جاد ومنهجي، يفتح أمام شبابنا آفاق الأمل والعمل، ويعزز الحصانة والمناعة والتماسك المجتمعي.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة