الأخبار العاجلة
مهند صرصور:
هل تعلم على ماذا ينتقدون عباس ؟ ولماذا كل هذا الزخم ضده ؟ وفي المقابل ماذا فعل عباس على ارض الواقع؟ وما هي أسبابه؟
لماذا ينتقدونه ؟
لانه لم يحرض كباقي قادة مجتمعنا العربي ويدفع بمجتمعنا للتصادم مع الدولة ، ولم يطلق في الفضاء صرخات " الارض لنا " دون معنى ، ولم يشتم المستوطن ويطالب بقتله ، ولم يفخر بالعربي الذي يحمل السلاح والذي على الاغلب هو نفسه العربي الذي رَوّعَنا بل وقتلنا سلاحه بالأمس ، ولم يحرض الموظف العربي على هَجرِ مكان عمله ، ولا حرّض عامل المصنع على زميله ، ولم يُفاخر بمظاهرة شباب كسروا مداخل بلدانهم واغلقوا الافق بدخان اطارات السيارات المحروقة ، ولم ينادِ " بشل عرض " الدولة ومؤسساتها عبر اضرابٍ فاقدٍ للتنظيم والأهدافِ ...
لماذا كل هذا الزخم ضده ؟
لان الجميع تكالبوا عليه في آنٍ واحدٍ ، من احزابٍ برلمانية منافسة ، وكارهين للإسلامية ، ومقاطعين تقليديين ، وإسلامية شمالية ، وكلُّ مُحرّض أرعنٍ غير مسؤول ، مجتمعين ومتفقين مع اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي لا يقبل بالعربي كطرف مفاوض - وخاصة صاحب المشروع الاسلامي ، والصحافة الصفراء التي تصطاد بالمياه العكرة ، والدولة العميقة التي لم تستوعب بعد شراكة العربي ، وما زالت تعتبره العدو اللدود .
اذا فماذا فعل ؟
عمل على امتصاص الغضب العربي من خلال التفهم لفعله ومحاولة تهدئته وتقليص اخطائه ، استقبل الشكاوي العربية الخائفة واوصلها لأعلى المستويات المسؤولة في الدولة ، تابع عن كثب إعتقالات الشباب العربي لتقليص الاضرار الشخصية ولضمان مستقبلهم المهني والاكاديمي ، فتح خط هاتف مباشر يستقبل الطلبات العربية المُلحّة ويقدم الاستشارة القانونية المجانية والمعونات العينية ، طرق كل باب في الدولة من اجل حقن الدماء العربية وتليين المواقف العنيفة في العادة - محاولا رأب الصدع وتحميلهم لمسؤوليتهم المباشرة كلقائه مع رفيفو رئيس بلدية اللد الذي تعالت كرامة النواب العرب عن الاجتماع به من اجل الحل والربط ، وفقط منصور من اقدم على ذلك محاولا لتقليص رقعة الاضرار ، بعيدا عن اي حسابات حزبية بل وبمعرفته المسبقة بقدر الضريبة الشخصية التي سيدفعُها في الشارع العربي .
اذا لماذا عمل منصور ما عمل ؟ وما زال مستمر في ذلك !
لانه يوقن ان الحرب لن تُنهي اسرائيل ولن تُجهز على الفكر الصهيوني ، وان كل الشجب والاستنكار لم يقدم للمجتمع العربي أي شيء ، وكل التحريض غير المسؤول الحاصل سيؤول ضرره على الافراد في عملهم ومستقبلهم وتعاملاتهم في اقله ، وعلى الجمتع العربي كله على الاغلب ( كأقلية ) ، لانه عرف ان الحرب ستنتهي ولكن الحياة هنا ستستمر ، وان اصبع المؤسسة الامنية قد اصبح على الزناد ويمكن ان يقتل العشرات في اي لحظة دون اي مساءلة - كما وقع في احداث سنة 2000 .
وبعد هذا كله قالوا : غريب امر منصور ! اوليست بعض من عبارات الشجب والتحريض على الدولة كانت اسهل واسلم له سياسيا !
فقلنا : كذلك بقاؤه في المشتركة كان اسهل واسلم ، ولكن يبدو انه إختار درب العقل وليس درب العاطفة .
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency